فيه: فقيل: لا يثبت [1] , لأن الصفة الفائتة بالعيب القديم لم تدخل تحت يده أصلًا، فكيف يضمن ضمان اليد.
وقيل: يثبت الأرش [2] , لأنه التزم بالعقد مقدار مالية [3] سليم، وقد فات بالعيب بعضها، فيجب إتمامَها بالأرش.
وبيان هذا، أن القول الثاني، قول اليد له علتان، في إيجاب قيمة الصداق إذًا، ثم إنه [4] إذا طرأ الفساد عليه بالتلف أو غيره، أحدهما [5] : أنه مضمون باليد؛ لأنه ليس عوضًا حقيقةً حتى يضمنَ بالعقد كما تضمن الأعواض، وهذا قد سبق.
الثانية: أن تعيب الصداق له فائدتان:
إحداهما: تعين حق الصداق في هذه العين.
والثاني [6] : جعل هذا المعيب معيارًا لمقدار مالية الحق، فإذا انتفت الفائدة الأولى بتلف هذه العين، بقيت الفائدة الثانية، فتجب قيمة هذه [7] العين؛ لأنهما رضيا [8] بقدر ماليتها [9] ، ويدل على اعتبار هذه العلة أن الأصحاب اتفقوا على
(1) انظر: فتح العزيز 8/ 237، الروضة 5/ 578.
(2) هذا هو المذهب، انظر: فتح العزيز 8/ 237، الروضة 8/ 578.
(3) في (أ) (ماليته) .
(4) ساقط من (أ) .
(5) كذا في النسختين، ولعل الصواب (إحداهما) والله أعلم.
(6) كذا في النسختين، ولعل الصواب (الثانية) .
(7) في (أ) (هذا) .
(8) في (د) : (ما) كذا.
(9) في (د) : (ماليتهما) .