فهرس الكتاب

الصفحة 1491 من 1940

هذا غلط إنما قضى به على ابن أخيها [1] ، وأفحش من هذا قول شيخه في"النهاية" [2] "فقضى على علي بن أبي طالب عمها"ومعلوم أنه ابن أخيها.

ذكر أنه إذا أعتق ثلاثة أعبد فحصة كل واحد السدس، ثم قال:"فلو مات واحد منهم، وله إخوة، فلا يجب على كل واحد من إخوته أكثر من السدس، إذ غايته أن يكون وحده نازلًا منزلة مورثه لو كان حيًا" [3] .

قلت: دل على نفي الزيادة على السدس، وليس بمشكل، وترك ما هو مشكل على الطلبة، وهو إيجابه السدس على كل واحد منهم، فإنه يقال: هلا وزع السدس بين إخوته فإنهم بجملتهم قائمون مقامه فلا يزاد المضروب على جميعهم، على ما كان يضرب عليه؟.

فنقول: إنما كان كذلك؛ لأن الولاء [4] لا يورث حتى يقسم على عصبات المعتق، وإنما يورث به كالنسب، فإنما يتحمل كل واحد من عصباته لكونه منتسبًا إلى صاحب الولاء، فهو كمن يتحمل بالنسب.

أما إذا مات وله عصبة ورثوه كل واحد، فيحمل نصف دينار فإذا كان كل واحد من عصبات المعتق يتحمل ما كان يتحمله المعتق لو كان حيًا [5] .

قوله: في الفرع الخامس"فقدر أرش الجناية على موالي الأم مع السراية إلى وقت الجرّ" [6] .

(1) رواه الشافعي في الأم 6/ 150، والبيهقي في الكبرى 8/ 187، والصغير 2/ 210، والمعرفة 12/ 155.

(2) لم أقف عليه.

(3) الوسيط 3/ ق 146/ ب.

(4) نهاية ق 206/ أمن النسخة (أ) .

(5) انظر: الروضة 7/ 201 وما بعدها.

(6) الوسيط 3/ ق 147/ أولفظه قبله"... فلو جنى هذا الولد قبل جرّ الولاء فالعقل على موالي الأم، أعني إذا مات المجني قبل الجرّ، فإن مات بعده فقدر أرش ... إلخ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت