وذكر النسائي، أن راويه [1] الحجاج بن أرطاة [2] ضعيف لا يحتج بحديثه وهو كما قال: والحديث ضعيف فإن الحجاج ضعيف عند أهل الحديث [3] . والله أعلم.
قوله: في الجلاد"وإن دهِشَ وغلط" [4] .
هذا بخلاف ما سبق منه في القصاص، فإنه ذكر هناك أن دعوى الدهشة لا تقبل من القاطع [5] , لأنها لا تليق بحالهِ مع إتيانه [6] بقطع منتظم، وهذا أقوى، وأصح من ذاك [7] فإن القاطع قد يدهش لهول القطع، ثم قد يدهش عن صفة المقطوع، وإن [8] لم يدهش عن صفة القطع. والله أعلم.
إذا كان على المعصم كفان متساويتان، فقد قال المصنف:"قال الأصحاب: نقطعهما جميعًا لنتيقن استيفاء الأصلية" [9] فاتبع في هذا قول
(1) كذا في النسخ وليست في سنن النسائي.
(2) هو الحجاج بن أرطاة بن ثور بن هبيرة أبو أرطاة النخعي الكوفي القاضي أحد الفقهاء صدوق كثير الخطأ والتدليس من السابعة مات سنة 145هـ وقيل 149 هـ والله أعلم. انظر: تهذيب الأسماء واللغات 1/ 152، تذكرة الحفاظ 1/ 186 - 187، التقريب ص 152.
(3) انظر: الجرح والتعديل 3/ 154 - 156، ميزان الاعتدال 1/ 458 - 460، التهذيب 2/ 196 - 198.
(4) الوسيط 3/ ق 167/ أولفظه"لو بادر الجلاد، وقطع اليسرى، فإن قصد فعليه القصاص، وقطع اليمنى باق، وإن دهش وغلط فقد نص الشافعي في الأم على سقوط القطع".
(5) الوسيط 3/ ق 133/ ب.
(6) في (أ) (إثباته) .
(7) في (أ) (ذا) .
(8) في (أ) (فإن) .
(9) الوسيط 3/ ق 167/ أ.