وقوله:"وهم متلثمون" [1] ليس بشرط، كما أن المشاعل [2] ليست بشرط [3] .
قوله:"ولم يذهب أحد إلى أنهم مختلسون" [4] .
هذا فيه ضرب مجازفة وقد قال فيه شيخه [5] فلا يبعد عندنا أن يكونوا مختلسين [6] والله أعلم.
قوله:"كم يترك على الصليب؟" [7] .
الصليب بالياء على مثال"مريض"والمراد به ها هنا الخشبة، وهو في الأصل اسم للدهن السائل [8] من عظام المصلوب [9] ، فسميت الخشبة باسمه مجازًا لسيلانه عليها، وهذا معنى قوله"ومنه اشتق الصليب" [10] يعني الخشبة. والله أعلم.
وقوله:"اشتق": لم يرد به الاشتقاق الاصطلاحي عند أهل العربية والتصريف، وإنما أراد معناه لغة، وهو الانتزاع، والأخذ [11] . والله أعلم.
(1) الوسيط 3/ ق 167/ ب. ولفظه"... أما إذا دخلوا في وقت قوة السلطان دارًا بالليل مع المشاعل مكابرين، ومنعوا أهل الدار من الاستغاثة وانصرفوا وهم متلثمون ففيهم وجهان: ... إلخ".
(2) في (د) : (المشاعلي) كذا.
(3) انظر: الروضة 7/ 365.
(4) الوسيط 3/ ق 167/ ب.
(5) انظر: نهاية المطلب 17/ ق 95/ ب.
(6) الاختلاس: هو اختطاف الشيء بسرعة على غفلة. انظر: المصباح المنير: ص: 177.
(7) الوسيط 3/ ق 168/ أ.
(8) في (د) : (السائر) وهو تصحيف.
(9) انظر: الصحاح 1/ 164، المصباح المنير ص 345.
(10) نهاية 2/ ق 106/ أ.
(11) انظر: الصحاح 4/ 1503، القاموس ص 1160.