"الثالث: أنه يمتنع استرقاقهم، كما امتنع قتلهم" [1] .
وهذا باطل فإن قتلهم لم يمتنع احترامًا لهم فهم في ذلك كالنسوة والذرية والله أعلم.
قال:"ومنهم من ألحق السُّوْقَةَ بالعُسفاء" [2] فعبّر بلفظ السُّوْقَةَ عن أهل الأسواق، وذلك باطل من حيث اللغة، فإن السُّوْقَةَ عبارة عن الرعية من [3] الجند، وغيرهم [4] . والله أعلم.
قوله: في القول الأول"كما في القلعة" [5] يعني كما سبق [6] من جواز نصب المنجنيق على القلعة المشتملة على الصبيان أو النساء، وإن كان من فيها دافعين [7] . والله أعلم.
(1) الوسيط 3/ ق 177/ أولفظه قبله"فإن قلنا: لا يقتلون، ففي أرقاقهم ثلاثة أوجه ... والثالث: ... إلخ".
(2) الوسيط 3/ ق 177/ أ.
(3) ساقط من (أ) .
(4) كما في قول الشاعر:
فبينا نسُوسُ الناس والأمرُ أمرُنا ... إذا نَحْنُ فيهم سُوقَةٌ نَتَنَصَّفُ
انظر: الصحاح 4/ 1499، المصباح المنير ص 296، القاموس ص 1157.
(5) الوسيط 3/ ق 177/ ب. ولفظه قبله"... أما إذا تترس كافر بصبي أو امرأة فإن كان يقاتل لم نبال بقصده وإن أصاب ترسه، وإن كان دافعًا فقولان، أحدهما: جواز قصد الترس كما في القلعة ...".
(6) في الوسيط 3/ ق 107/ أ.
(7) انظر: اللباب ص 374، المهذب 2/ 300، الروضة 7/ 445، مغني المحتاج 4/ 223.