لأحدهما في"النهاية" [1] و"البسيط" [2] أما إثبات الأمرين معًا كما وقع في"الوسيط"فلا يخفي بطلانه. والله أعلم.
ذكر عن الشافعي، أنه"صح عنده أن مكة فتحت عَنْوَةً على معنًى أنه - صلى الله عليه وسلم - دخلها مستعدًا للقتال [3] لو قوتل" [4] .
وهذا نقل فاسد ومنصوص الشافعي [5] - رحمه الله - أن مكة [6] فتحت صلحًا، ولم تفتح عَنْوَةً، ومعروف في كتب الأصحاب في المذهب [7] ، والخلاف أن مكة عند الشافعي فتحت صلحًا [8] خلافًا لأبي حنيفة، فإنه قال: فتحت عَنْوةً [9] وحاصل ما فعله [10] المؤلف أنه أبدل ترجمة مذهبنا بترجمة مذهب غيرنا ثم فسرها بما لا تخالف [11] مذهبنا، وذلك شذوذ بارد [12] . والله أعلم.
(1) 17/ ق 178/ ب.
(2) 5/ ق 166/ أ - ب.
(3) نهاية 2/ ق 119/ أ.
(4) الوسيط 3/ ق 181/ أ.
(5) انظر الأم 7/ 594، ومختصر المزني ص 289.
(6) في (أ) زيادة (إنما) .
(7) في (ب) (المهذب) وهو تحريف.
(8) انظر: الحاوي 14/ 70 و224، الأحكام السلطانية ص 164، شرح السنة 5/ 644، الروضة 7/ 469، مختصر خلافيات البيهقي 5/ 55، مغني المحتاج 4/ 236.
(9) انظر شرح معاني الآثار 3/ 311، وما بعدها، المبسوط 10/ 40، بدائع الصنائع 6/ 3013، وما بعدها، فتح القدير 5/ 471 و6/ 33.
(10) في (ب) (فعل) وفي (أ) (نقله) !
(11) في (أ) (لا يخالف) .
(12) في (أ) (نادر) .