على [1] أحد الوجهين كاللبن في ضرع الشاة الميتة، فإن نجاسته كانت بالموت تنزيلًا له منزلة أجزائها، لا بنجاسة الوعاء؛ فإنها تقع عفوًا كما في نجاسة الدَّنَّ فيما يتخلل من الخمر [2] ، فاعرف ذلك فإنه مشكل، والله أعلم.
وجه الوجه الذي ذكره في نجاسة العضو المبان من الآدمي والسمكة [3] أنه صار فضلة لبقائه حيًَّا بدونه، فتنجس نجاسة الفضلات، والله أعلم.
قوله في دود القز"وفي روثه وبزره [4] من الخلاف ما في بيض الحيوان الذي لا يؤكل" [5] يعني وما في روث مالا نفس له سائلة [6] ، والله أعلم.
(1) في (ب) : في.
(2) المشهور في كتب الشافعية أن اللبن في ضرع الشاة الميتة إنما ينجس بالمجاورة، والمنقول في البيضة ثلاثة أوجه: أصحها: إن تصلبت فطاهرة وإلا فنجسة انظر: المهذب (1/ 11) ، التهذيب (ص 81 - 82) ، المجموع 1/ 244، المطلب العالي (1/ ل 59/ أ) ، مغني المحتاج (1/ 80) ، الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع (1/ 76) .
(3) في (د) و (ب) : السمكة والآدمي، بالتقديم والتأخير، والمثبت من (أ) وهو موافق لما في الوسيط وانظر: (1/ 321) ، والأظهر أنه طاهر كما قال الغزالي، انظر: الغاية القصوى (1/ 228) .
(4) البزر بكسر الباء والفتح لغة: الحب الذي يلقى في الأرض للزراعة، وعند الخليل البذر بالذال والزاي بمعنىً، حيث نقل عنه: كل حب يبذر فهو بذر وبزر. وفرق البعض بينهما بأن البذر بالذال للحبوب، والبزر بالزاي للرياحين والبقل وهو المشهور في الاستعمال، ويقال: بزر القز أي بيضه مجازًا على التشبيه ببزرالبقل؛ لأنه ينبت كالبقل. انظر: لسان العرب (1/ 351، 397) ، القاموس المحيط (2/ 16) ، المصباح المنير (ص 16، 19) مادة بذر بالذال والزاي.
(5) الوسيط (1/ 321) . وقال الغزالي في البيض:"وهو طاهر من كل حيوان مأكول، ومما لا يؤكل وجهان". والأظهر من الوجهين النجاسة انظر: الوسيط (1/ 320) ، وراجع: الإبانة (ل 3/ ب) ، فتح العزيز (1/ 191) ، التنقيح (ل 23/ أ) ، والأصح في البزر الطهارة وفي الروث النجاسة انظر: التنقيح الموضع السابق، نهاية المحتاج (1/ 244) ، الإقناع (1/ 76) ، مغني المحتاج (1/ 80) .
(6) انظر: التنقيح الموضع السابق، المطلب العالي (1/ ل 60/ أ) .