له: (أدْعُهُم إلى الإِسلام، فإن أجابوك فاقبَلْ منهم وكُفَّ [1] عنهم، فإن هم [2] أبوا فسَلْهُم الجزية، فإن هم أجابوك فاقبل منهم، وكُفَّ عنهم فإن هم أبوا فاستعن بالله عليهم وقاتلهم) .
قوله:"وقال: العراقيون لا يشترط ذكر [3] الاستسلام؛ لأنه حكم العقد كالملك في البيع" [4] .
هذا غلط (منه على) [5] العراقيين، والذي ذكره شيخه في"نهاية المطلب" [6] أن العراقيين قالوا: لا بدَّ من ذكر شرطين في العقد، ولو لم يذكرا لم يصح العقد وهما: الجزية، والاستسلام لجريان الأحكام، وصرحوا باشتراط التلفظ بهما.
قال: وذكر القاضي ذلك أيضًا على هذا الوجه.
أما قياس المراوزة، فهو أن الجزية لا بدّ من ذكرها، وأما ذكر استسلامهم [7] للأحكام فيجب أن لا يشترط، وهو من حكم الذمة، فلا يشترط ذكره كالملك في البيع. ثم عاد [8] وذكر عن العراقيين أنهم قالوا: يجب ذكر الجزية، والاستسلام للأحكام وجهًا واحدًا [9] ، وهل يجب أن يذكر أنهم لا يتعرضون
(1) ساقط من (أ) .
(2) ساقط من (أ) .
(3) نهاية 2/ ق 120/ ب.
(4) الوسيط 3/ ق 183/ ب.
(5) ما بين القوسين مطموس في (د) .
(6) 17/ ق 206/ أ.
(7) في (ب) (الاستسلام) .
(8) يعني إمام الحرمين.
(9) انظر أيضًا: الروضة 7/ 488 ومغني المحتاج 4/ 243.