فهرس الكتاب

الصفحة 1622 من 1940

علمنا أنه لم يقل إلا وديونِهِ بالجر بدلالة قوله فيها في"الوجيز" [1] "وتقدم الجزية في تركته على وصاياه، وعلى ديونه"وقد قال بعض من شرح الوجيز [2] لعله من باب سبق القلم إذ لم يقطع أحد من الأصحاب بتقديم الجزية على الديون قولًا واحدًا ولا وجه له [3] ، أيضًا قال الشارح: الوجه الجزم بأن ذلك لا يعد من المذهب ومن قال معتذرًا [4] له عدم الوجدان لا يدل على عدم الموجود، قلنا له: بل هو ذاك مع الاستقراء على ما عرف ثم إن الشذوذ في النقل يوجب رده على ما أوضحناه في كتابنا في معرفة علوم الحديث [5] . والله أعلم.

قوله: في قسط بعض السنة إذا مات الذمي في أثنائها"والثاني: تجب كالأجرة، هذا يشير إلى تردد في أنها تجب بأول السنة لكن يستقر بتمامها وتجب شيئًا فشيئًا" [6]

هذا يوهم كون هذا التردد مأخذ القولين، وليس كذلك، وإنما هذا التردد، تردد في مآخذ القول الثاني وأن الجزية كالأجرة في الإجارة، أو كالجعل في الجعالة، وإنما مآخذ القول الأول أنها لا تجب إلا بتمام السنة كالزكاة [7] . والله أعلم.

(2) انظر: فتح العزيز 11/ 522.

(3) في (د) : (إلا وجه له) والمثبت من (ب) وكذا في فتح العزيز.

(4) في (ب) (معتذر) .

(5) ص 70 - 71، وهو المعروف بـ"مقدمة ابن الصلاح".

(6) الوسيط 3/ ق 186/ أ.

(7) انظر: الحاوي 14/ 315، المهذب 2/ 322، الشامل 6/ ق 28 / أ، الروضة 7/ 501.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت