فهرس الكتاب

الصفحة 164 من 1940

ونصر صاحب الكتاب في"الإحياء" [1] مذهب مالك: أن الماء لا ينجس إلا بالتغيُّر [2] ، واحتج بأشياء عنها أجوبة صحيحة. وقد قيل: إن ذلك قول قديم للشافعي [3] ولا يثبت ذلك، والله أعلم.

قوله:"ولو زال بوقوع الزعفران والمسك فلا؛ لأنه استتار، لا زوال" [4] لا تناقض بين قوله أولًا"زال"وبين قوله آخرًا"لا زوال"؛ لأن المراد الأول: كونه صار بحيث لا يشمُّ رائحته، ولا يدرك [5] مع بقاء التغيُّر في نفسه حقيقة.

قوله:"ولو زال بوقوع التراب فقولان منشؤهما التردد في أنه ساتر أو مزيل" [6] كنت قد [7] حققت صورة هذه المسألة فيما أمليته من"شرح مشكل المهذب"وقلت: هذا تحقيق لو عرض على الأئمة لقبلوه - إن شاء الله تعالى - فذكرت أنه لا بد في تصويرها من شرطين: أن يكون تغير الماء بالرائحة، وأن

(1) انظر: (1/ 119) .

(2) وهي رواية المدنيين عن مالك انظر: التمهيد (1/ 327) ، الكافي لابن عبدي البر (1/ 128) ، التلقين للقاضي عبد الوهاب (ص 55) ، قوانين الأحكام الشرعية لابن جزي (ص 32) ، عقد الجواهر الثمينة لابن شاس (1/ 8) ، حاشية الدسوقي (1/ 65) .

(3) قال ابن الرفعة:"قال بعض الشارحين: إنه قول قديم للشافعي، ولم أره منقولًا، وابن الصلاح قال: إنه لا يثبت ذلك". أهـ المطلب العالي (1/ ل 62/ ب) .

(4) الوسيط (1/ 324) . وقبله: فإذا بلغ - أي الماء - قلتين فينجس إذا تغير بالنجاسة وإن كان تغيرًا يسيرًا، ثم يعود طاهرًا مهما زال التغير بهبوب الريح أو طول المكث. ولو زال بوقوع زعفران ... الخ

(5) في (أ) : تدرك.

(6) الوسيط الموضع السابق.

(7) سقط من (ب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت