ويدخر الثلث، ذكره غير واحد [1] .
وقد قال صاحب"الحاوي". [2] ونقله عنه [3] صاحب"البحر"في الأضحية أربعة أحكام: الأكل، وإلادخار، والصدقة، والهدية إلى الأغنياء، قال: ولا خلاف أن الادخار غير مستحب، بل هو مباح.
قال الشارح - رحمه الله - [4] : ووجدت في كتاب"جمع الجوامع"من [5] منصوصات الشافعي عنه أنه قال: كل ما كان من الضحايا، والهدايا تطوعًا، أكل منه وأطعم، وأهدي، وادخر، وتصدق، قال: وأحبّ إليّ [6] أن لا يأكل، ولا يحبس إلا ثلثًا، ويهدي ثلثًا ويتصدق بثلث.
قال الشارح - رحمه الله - [7] : والإطعام واقع فيما يحبسه، ويدّخره فاعلم. والله أعلم.
(1) ذكره الماوردي في الحاوي 15/ 117، والغزالي في الوجيز 2/ 214، وتعقبه الرافعي ووافقه عليه النووي فقال:"وأما قول الغزالي في الوجيز:"يتصدق بالثلث ويأكل الثلث ويدخر الثلث"فبعيد منكر نقلًا ومعنىً فإنه لا يكاد يوجد في كتاب متقدم ولا متأخر، والصواب المعروف ما قدمناه"وزاد النووي"وقد قال الشافعي: في المبسوط، أحبّ أن لا يتجاوز بالأكل والإدخار الثلث، وأن يهدي الثلث، ويتصدق بالثلث، وهذا نصّه بحروفه، وقد نقله أيضًا القاضي أبو حامد في جامعه ولم يذكر غيره، وهذا تصريح بالصواب وردّ لما قاله الغزالي". انظر: فتح العزيز 12/ 111 - 112، الروضة 2/ 492 - 493، المجموع 8/ 396.
(3) نهاية 2/ ق 140/ ب.
(4) في (د) : و (أ) (قال شيخنا الشارح - رحمه الله -) .
(5) في (أ) و (ب) (في) .
(6) ساقط من (أ) .
(7) في (أ) (قال شيخنا الشارح - رحمه الله -) .