قطعا [1] على ما مهده، فينبغي أن يحمل ذلك على ما إذا كانت المسافة بعيدة بحيث يخاف الهلاك إذا لم يشبع في الحال، ويتزود لثاني الحال، والله أعلم.
قوله:"يباح الخمر لتسكين العطش؛ لأنه مستيقن [2] كإساغة اللقمة بخلاف التداوي" [3] .
قال الشارح - رحمه الله - [4] : هذا غير صحيح؛ لأن في كونها مسكنة للعطش (خلافًا ظاهرًا، ومن [5] يعتقدها مسكنة للعطش) [6] لا مستند له قاطعا في ذلك، ولو شربها هو [7] مرة فوجدها مسكنة للعطش قطعًا لم يستفد بذلك القطع فيما يريد أن يشربه هو أو غيره بعد [8] ذلك لاختلاف الأمزجة باختلاف الأحوال، فلن يوجد في ذلك سوى الظن فلا فرق إذًا بينه وبين الظن في التداوي، وهذا قاضٍ على ما ذكره شيخه [9] في تقدير ذلك من قوله: من قال: الخمر لا تسكن العطش فليس على بصيرة، ولا يعدّ مثل هذا مذهبا، بل هو غلط آيل إلى الحسّ، ومعاقر الخمر يجتزئ [10] بها عن الماء.
(1) انظر: الروضة: 2/ 549 - 550، كفاية الأخيار: ص 692، مغني المحتاج: 4/ 307.
(2) في (أ) : (مستثر) كذا.
(3) الوسيط: 3/ ق 200/ ب.
(4) في (د) : (قال شيخنا الشارح - رحمه الله) .
(5) في (د) : (خلاف ظاهر أو من) .
(6) ما بين القوسين ساقط من (ب) .
(7) في (د) : (وهي) .
(8) نهاية 2/ 145/ ب.
(9) انظر: نهاية المطلب: 18/ 244 - 245.
(10) في (د) : (تجتزئ) .