وجوابه ما ذكره من أنه يستحقّ المالين بعمله الواحد لوفائه بتعليم الباذلين، فهو كما لو استأجره شخصان على تعليم سورة معينة، فعلّمهما [1] إياها بقراءة واحدة، فإنه يستحقّ العوضين.
ثم إن الذي ذكره إمام الحرمين [2] ، ونقله الشيخ إلى"البسيط" [3] أنه إذا قلنا: إنه يلزمه إتمام العمل فلم يتمّه، فلا يستردّ منه السبق، وفي ذلك نظر، ولم أجده لغيره، والله أعلم.
قوله:"وللحذّاق [4] نِيْقَةٌ في الرمي عند الريح بإمالة النظر" [5] .
فقوله"نِيْقَةٌ"بنون مكسورة، ثم ياء مثناة من تحت ساكنة، ثم قاف على مثال"زينة"أي مبالغة في الإحكام والاختيار [6] .
وقوله"بإمالة النظر"أي يميل بصره عن الغرض، ويرمى نحو نظره مائلا عن الغرض بقدر [7] تأثير الريح في إمالة السهم المقوم إلى الغرض (عنه، والله أعلم.
(1) في (د) : (فعلمها) .
(2) انظر: نهاية المطلب: 18/ ص 290.
(3) 6/ ق 25/ ب.
(4) في (أ) : (الخازق) ، وفي (ب) : (ولحاذق) .
(5) الوسيط: 3/ ق 205/ أ.
(6) انظر: الصحاح: 4/ 1562، والقاموس: ص 1196.
(7) في (أ) : (بتقدّر) .