فهرس الكتاب

الصفحة 1799 من 1940

جماهير الأصحاب فيما إذا قال:"مائة سوط" [1] أنه لا يحنث بقضبان الشماريخ [2] ؛ لأنها لا تسمّى سياطا، وهكذا لا يسمّى خشبا على ما هو لأنها المعروف في اللسان العربي.

وصاحب المذهب الشافعي فرض المسألة فيما إذا حلف: ليضربنّ عبده مائة سوط، فجمع السياط فضربه [3] بها [4] . ولا نص (بلحى تعبدا) [5] إلى القول بما ذكروه على إطلاقه، وأما الآية فهي واردة في واقعة عين فلا عموم فيها نتمسك به، فإن وقائع الأعيان لا عموم لها على ما [6] تقرّر في أصول الفقه [7] ،

(1) في (ب) : (صوت) ، وهو تحريف.

(2) في (د) : (المشاريج) كذا، انظر: فتح العزيز: 12/ 341، الروضة: 8/ 68، مغني المحتاج: 4/ 348.

(3) نهاية 2/ ق 164/ أ.

(4) انظر: الأم: 7/ 135، ومختصر المزني: ص 313.

(5) (بلحى تعبدًا) ، أو (بعيدًا) كذا رسمه في النسخ، ولم يتضح لي معناه.

(6) ساقط من (د) .

(7) هذه المسألة يعبّر عنها الأصوليون بقولهم: هل العبرة بعموم اللفظ، أو بخصوص السبب؟ فيها مذهبان: الأول: أن العبرة بخصوص السبب، وإليه ذهب بعض الشافعية، منهم: المزني والقفال والدقاق، واختاره المصنف، وهو رواية عن الإمام مالك وأبي ثور. والثاني: أن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، وإليه ذهب الجمهور؛ الحنفية، وأكثر المالكية والشافعية والحنابلة وأكثر الأصوليين، وهذا المذهب هو الراجح، والله أعلم. انظر: المحصول: 1/ 3/188، والإحكام للآمدي: 2/ 238، ونهاية السول: 2/ 476 - 479، وأصول السرخسي: 1/ 272، وفواتح الرحموت: 1/ 290، وإحكام الفصول للباجي: ص 269 - 270، والتمهيد لأبي الخطاب: 2/ 161، وروضة الناظر: 2/ 693 - 695، وإرشاد الفحول: 1/ 483 - 486.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت