وأما من حيث [1] الدليل [2] فأقول: لما أطلق يمينه، ولم يستثن حالة النسيان والإكراه دلّ على أنه لم يقصر يمينه على مقصود المنع، فالتحق بما لو صرّح، وقال مثلا [3] : والله لا أدخل لا عامدا ولا ناسيا، فدخل ناسيا، فإنه يحنث بلا خلاف [4] فيما نقله القاضي حسين [5] ، وفي هذا جواب عن [6] تمسكهم بأن المقصود المنع، وهو من أقوى [7] ما لهم.
وأما الحديث فهو محمول على نفي المؤاخذة والذم لا على نفي الحكم بمطلقه بدلالة ثبوت حكم النسيان والإكراه في الحدث [8] والإتلاف، ولأن ذلك هو المفهوم منه في عرف الاستعمال قبل الشرع، ولا عموم فيه من حيث إن (نفس الخطأ والنسيان موجودان، فيقدر محذوف، هو المراد بالنفي، ولا عموم) [9] فيما) [10] يقدّر، ويضمر على ما تقرّر في علم أصول الفقه. والله أعلم.
(1) في (ب) : (حنث) وتكرر، وهو تصحيف.
(2) في (ب) : (فالدليل) .
(3) نهاية 2/ ق 165/ ب.
(4) انظر: فتح العزيز: 12/ 343، والروضة: 8/ 69.
(5) لم أقف عليه.
(6) في (أ) : (من) .
(7) في (د) : (أوى) ، وهو تحريف، والمثبت من (أ) و (ب) ، وهو الصواب.
(8) في (د) : (الحديث) وهو تحريف.
(9) ما بين القوسين ساقط من (د) .
(10) من قوله:"نفس الخطأ .. إلى قوله فيما"ساقط من (ب) .