فالقول بالتحنيث هو الأرجح دليلا، وإن كان [1] أعوص، وهو قول أكثر [2] العلماء السالفين والخالفين - رضي الله عنهم - وهو قول أئمة [3] المذاهب [4] الأربعة [5] والشافعي وأحمد، وإن اختلفت الرواية عنهما فالتحنيث أثبت عنهما [6] .
حكى الثقة أبو بكر بن المنذر في كتابه"الإشراف على مذاهب أهل العلم" [7] أن تحنيث الناسي في يمين الطلاق والعتاق وسائر الأيمان هو المشهور من مذهب الشافعي عند أصحابه. وفي كتاب"الهداية" [8] في مذهب أحمد: أنه يحنث في الطلاق والعتاق، ولا يحنث في اليمين بالله تعالى والظهار [9] . قال: وهو اختيار أكثر شيوخنا [10] ، وعنه: أنه لا يحنث في الجميع [11] ، وعنه أنه يحنث في الجميع.
(1) تكرر في (ب) .
(2) في (ب) (بعض) .
(3) ساقط من (ب) .
(4) في (د) (المذهب) .
(5) انظر: مختصر الطحاوي: 3/ 260، الهداية: 2/ 72، فتح القدير: 5/ 265، الكافي: 1/ 449، القوانين الفقهية: ص 108، المهذب: 2/ 178، فتح العزيز: 12/ 342، المغني: 13/ 417، الإنصاف: 11/ 34.
(6) لكن في كتب مذهبهما: الأصح والأظهر: أنه لا يحنث. انظر: المصادر السابقة، والروضة: 8/ 68، والروض المربع: 3/ 375، والله أعلم.
(9) في (ب) ضرب عليه، وبعده (والطاهر) كذا.
(10) قال المرداوي: هو الصحيح عن المذهب، وعليه جماهير الأصحاب. انظر: الإنصاف: 11/ 34.
(11) قال المرداوي: وهو اختيار الشيخ تقي الدين. المصدر السابق.