ثم إنه قسَّم النجاسة إلى حكمية وعينية [1] ، أما الحكمية فهي: التي لا يشاهد لها عين، ولا يُحَسُّ لها طعم، ولا لون، ولا رائحة. والعينية نقيض ذلك [2] ، وهذا أجود وأليق بكلام [3] صاحب الكتاب، من قول صاحب"النهاية" [4] :"العينية: التي يشاهد عينها، والحكمية: التي لا يشاهد عينها"، والله أعلم.
قوله:"وإن بقي اللون بعد الحتِّ والقرص، فمعفو عنه" [5] فالحتُّ هو الحكُّ، والقرص هو تقطيعه وقلعه بالظفر [6] . ثم إن ظاهر كلامه مشعر [7] بأن ذلك شرط، وقد قاله غيره [8] وهو الصحيح [9] ، والله أعلم.
(1) حيث قال:"والنجاسة لا تخلو إن كانت حكمية فيكفي إجراء الماء على جميع موارد النجاسة، وإن كانت عينية فلا بد من إزالة عينها". الوسيط (1/ 333) .
(2) انظر: فتح العزيز (1/ 235) ، التنقيح (ل 29/ أ) ، المطلب العالي (1/ ل 85/ أ) .
(3) في (ب) : كلام.
(4) انظر: نهاية المطلب (1/ ل 102/ ب - ل 103/ أ، 2/ ل 114/ ب) .
(5) الوسيط (1/ 333) وقبله: وإن كانت - أي النجاسة - عينية فلا بدَّ من إزالة عينها، فإن بقي طعم النجاسة لم يطهر؛ فإنه يدل على بقاء العين، وإن بقي اللون ... الخ.
(6) انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر (2/ 337، 4/ 40) ، تهذيب الأسماء واللغات (2/ 1/ 63) .
(7) في (ب) : يشعر.
(8) كالبغوي في التهذيب ص: 94، وراجع: فتح العزيز 1/ 242، روضة الطالبين 1/ 138، المطلب العالي (1/ ل 85/ ب) .
(9) وصححه إمام الحرمين في نهاية المطلب (2/ ل 114/ ب) . وعند جمهور الأصحاب أنه مستحب وليس بشرط انظر: فتح العزيز وروضة الطالبين في الموضعين سابقين.