ثم إن المحل يحكم بطهارته أو يبقى نجسًا ويعفى عنه كدم البراغيث؟ فيه وجهان ذكرهما صاحب التتمة [1] وغيره [2] ، والله أعلم.
قوله:"وإن بقيت الرائحة فوجهان" [3] وإنما هما قولان معروفان [4] ، والله أعلم.
قوله:"ويستحب الاستظهار بغسلة ثانية وثالثة" [5] فالاستظهار بالظاء المعجمة وهو الاستعانة [6] ، وقد أبعد من قال: تجوز قراءته بالطاء المهملة ومعناه طلب الطهارة [7] ، والله أعلم.
قوله في الوجهين في وجوب عصر الثوب:"يبتنيان على أن الغسالة طاهرة أو نجسة" [8] فيه إشكال من جهة أن طهارة الغسالة مقطوع بها ما دامت مترددة على
(1) انظر النقل عنه في: التنقيح (ل29 / أ) .
(2) قال النووى في الموضع السابق:"قوله (عفي عنه) يحتمل أنه أراد أنه نجس ويعفى عنه، ويحتمل أنه أراد طاهر عفي عن الحكم بنجاسته، وهذان الاحتمالان وجهان حكاهما المتولي وغيره، والصحيح منهما - وبه قطع الجمهور - تطهير حقيقة". أهـ
(3) الوسيط (1/ 333) .
(4) انظر: حلية العلماء (1/ 322) ، التهذيب (ص 95) ، وأظهرهما أنه يطهر وانظر: فتح العزيز (1/ 240) ، روضة الطالبين (1/ 138) .
(5) الوسيط (1/ 333) . حيث قال:"ثم يستحب الاستظهار في العينية والحكمية بعد حصول الطهارة بغسلة ثانية وثالثة"ا. هـ.
(6) انظر: القاموس المحيط (2/ 156) ، المصباح المنير (ص 147) .
(7) وعلى القراءة بالطاء المهملة سار محقق الوسيط، وجوَّز أن يقرأ بهما الرافعي في فتح العزيز (1/ 243) .
(8) الوسيط 1/ 334.