به في كتاب الوكالة [1] ، وحكاه عن أبي حنيفة - رحمه الله -، وقطع به أيضا صاحب"الشامل" [2] وغيرهما [3] ، وقالوا: إن ادّعى علم [4] الوكيل بذلك توجهت عليه اليمين، والله أعلم.
ثم إنه ذكره في حكم الوالي في الاستيفاء كلاما مشكلا، سأوضحه بحول الله ومشيئته.
فقوله:"فيما إذا شافه القاضي الوالي باستيفاء ما حكم به فإن كانت خارجة عن محل ولايته" [5] ، يعني أنه حضر في محل ولاية القاضي والى بلدة أخرى خارجة عن ولاية القاضي فشافهه بذلك ليستوفي إذا رجع إلى ولايته.
وقوله:"ففي وجوب استيفائه نظر؛ لأنه لا ولاية له على تلك البقعة".
معناه: لا ولاية للقاضي على تلك البلدة حتى يجب على واليها طاعته فيما يأمره به بخلاف والي بلدة القاضي، فإنه يجب عليه طاعته [6] لكونه تحت ولايته، وهكذا نقول [7] : لو وقف ذلك الوالي على طرف ولايته، وناداه هذا القاضي من طرف ولايته بأني قد حكمت بكذا وكذا، فليس [8] لذلك [9] الوالي
(1) انظر ما قطع به الإسفراييني في: فتح العزيز: 12/ 514.
(2) لم أقف عليه.
(3) انظر: فتح العزيز: 12/ 514، الروضة: 8/ 161، مغني المحتاج: 4/ 408، نهاية المحتاج: 8/ 271.
(4) في (د) : (على) ، وهو تحريف.
(5) الوسيط: 3/ ق 225/ ب، وتمامه المذكور بعده.
(6) انظر: التهذيب: 8/ 205، وفتح العزيز: 12/ 522، والروضة: 8/ 167.
(7) في (أ) : (القول) .
(8) نهاية 2/ ق 177/ ب.
(9) في (أ) : (كذلك) .