وقال ابن السكيت [1] :"هي التي فيها ماء قريب من الملء، ولا يقال لها وهي فارغة ذَنوب"، والله أعلم.
قوله:"ولا تفريع على هذا القول" [2] ثم إنه فرَّع عليه عقيبه [3] ، ففهم منه أنه أراد بقوله"لا تفريع عليه"أنه لا ينبني عليه حكم ولا عمل به [4] ، والله أعلم.
ذكر حديث لبابة بنت الحارث [5] عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (إنما يغسل من بول الصبية ويرش على [6] بول الغلام) [7] ولبابة هذه بضم اللام وبباء موحدة
(1) شيخ العربية أبو يوسف يعقوب بن إسحاق بن السكيت البغدادي النحوي المؤدب، مات سنة 244 هـ، له كتاب إصلاح المنطق قال عنه الذهبي: كتاب مشكور في اللغة، وله غيره من التصانيف نحوًا من عشرين كتابًا. انظر ترجمته في: طبقات النحويين واللغويين للزبيدي الأندلسي ص: 202، السير 12/ 16، البداية والنهاية 10/ 360، مراتب النحويين لأبي الطيَّب اللغوي ص: 151.
انظر قوله في إصلاح المنطق ص: 361.
(2) الوسيط 1/ 335. قبله: وللشافعي - رضي الله عنه - قول قديم في أن الأرض إذا جفت عن البول بالشمس عادت طاهرة. ثم قال: ولا تفريع ... الخ.
(3) حيث قال:"إلا الآجر الذي عجن بماء نجس؛ فإنه طاهر على القديم؛ لأن تأثير النار أكثر من تأثير الشمس"أهـ الوسيط 1/ 335 - 336.
(4) انظر: التنقيح ل 31/ أ.
(5) هي لبابة بنت الحارث بن حزن الهلالية أخت ميمونة أم المؤمنين، زوجة العباس بن عبد المطلب وأم أولاده الستة: الفضل، وعبد الله، ومعبد، وعبيد الله، وقثم، وعبد الرحمن، أسلمت قديمًا، توفيت في خلافة عثمان قبل زوجها العباس، روي لها عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثلاثون حديثًا. انظر ترجمتها في: أسد الغابة 7/ 253، تهذيب الأسماء 2/ 354، الإصابة 12/ 276.
(6) في (ب) : من.
(7) الوسيط 1/ 337. وقبله: أما المخففة - أي النجاسة - فبول الصبي قبل أن يطعم، يكفي فيه رش الماء بحيث يصيب جميع موارد النجاسة، ولا يشترط الإجزاء ولا الغسل بخلاف الصغيرة، ثم ساق الحديث.