جانبا [1] ، وهذا بالجواز أولى [2] ، وفي كلام الأستاذ أبي منصور البغدادي [3] في"شرحه للمفتاح"إشارة إلى أنه وإن تعين ما سقط عليه الروث في حالة الدياسة فهو في محل العفو لعسر [4] الاحتراز منه [5] ، والله أعلم.
المسألة [6] الرابعة: مهما لم يكن الشك في النجاسة واقعًا فيما تعم به البلوى، وكان لا يلزم من [7] الاحتراز عنه مثل ما سبق من التشديد، والغلو، والتعمق فالاحتراز [8] عنه معدود من الورع، والاحتياط المحمود [9] ، وذلك كالاحتراز من أواني المشركين التي لا يغلب على الظن طهارتها، وكسائر الشكوك في الصور الخاصة، وما في معنى هذا [10] ، والله أعلم.
(1) انظر: التعليقة للقاضي حسين 1/ 500، التهذيب ص: 54، المجموع 1/ 208.
(2) في (ب) : أولى بالجواز، بالتقديم والتأخير
(3) هو عبد القاهر بن طاهر بن محمَّد التميمي، إمام عظيم القدر، كثير العلم، كان يدرس في سبعة عشر فنًا، من مصنفاته: التفسير، الفرق بين الفرق، التحصيل، الملل والنحل، نفي خلق القرآن، شرح المفتاح لابن القاص، العماد في مواريث العباد، وغيرها، توفي سنة 429 هـ انظر ترجمته في: وفيات الأعيان 3/ 203، طبقات السبكي 5/ 136، طبقات الأسنوي 1/ 194، البداية والنهاية 12/ 48.
نقل النووي قوله هذا عن ابن الصلاح في المجموع 1/ 208.
(4) في (أ) : لتعذر. وهو موافق لنقل النووي عنه.
(5) في (ب) : عنه.
(6) سقط من (ب) .
(7) في (أ) : عن.
(8) في (أ) : والاحتراز.
(9) انظر: التبصرة للجويني ص: 237.
(10) مثل: الاحتراز عن ثياب مدمني الخمر وأوانيهم، والاحتراز عن المقبرة التي شك في نبشها، وغير ذلك.