فهرس الكتاب

الصفحة 209 من 1940

قول صاحب الكتاب:"السادس: أن تلوح [1] له علامة في اجتهاده: فإن تأمل فلم [2] يظهر له علامة تيمم" [3] يعترض فيه عليه بأن يقال [4] : ظهور العلامة من ثمرات الاجتهاد، فهو متأخر عنه، فلا يصح جعله شرطًا للاجتهاد؛ لأن شرط الشيء يتقدم عليه، ولا يتأخر [5] . وكنا نجيب عنه بأنه لم يود بقوله أولًا"للاجتهاد شرائط ست"نفس الاجتهاد بل الاجتهاد المعمول به، ثم فهمت مما عُلِّق عنه في الدرس أنه ليس مراده: أن تلوح له علامة يعمل بها، بل علامة ينظر فيها، وهذا يتقدم الاجتهاد، وهو من شروطه؛ فإنه لا يمكن الاجتهاد إلا بذلك [6] ، والله أعلم.

قوله:"ولم يبق من الأول شيء" [7] هذا ليس شرطًا في الحكم المذكور عقيبه [8] ؛ فإنَّه إذا كانت قد بقيت من الأول بقيَّة فالحكم في ذلك كالحكم، وإنما تأثيره في أنه لا يجيء فيه الخلاف المذكور في قضاء الصلاة الثانية، بل يجب

(1) في (د) : تلون، وهو تصحيف، والمثبت من (أ) و (ب) .

(2) في (ب) : ولم.

(3) الوسيط 1/ 346.

(4) في (ب) : يقول.

(5) انظر: التنقيح ل 35/ أ.

(6) قد تقدم في الشرط الأول: أن يكون للعلامة مجال في المجتهد فيه، فلو حمل الشرط السادس على ما فهمه ابن الصلاح لكان فيه تكرار. والله أعلم. وانظر في ذلك التنقيح ل 35/ ب.

(7) الوسيط 1/ 347. وقبله: الثاني - أي الفرع الثاني: إذا أدى اجتهاده إلى أحد الإناءين فصلى به الصبح، نادى اجتهاده عند الظهر إلى الثاني، ولم يبق من الأول .... الخ.

(8) وهو قوله:"نصَّ الشافعي - رضي الله عنه - على أنه يتيمم ولا يستعمل الآخر ...".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت