فهرس الكتاب

الصفحة 216 من 1940

شعيب السنجي من قوله عند ذكره قول ابن القاص: (إن المني لا يجوز أكله) [1] : أصحابنا قالوا: إن الشافعي سئل عن أكله فقال للسائل:"إن استمرأت فكل"، قال أبو علي:"فكأنه لم يقطع بتحريمه" [2] . فأقول: ليس الأمر فيه على ما توهمه أبو علي، بل معنى ذلك - إن صحَّ عن الشافعي - الاستبعاد والاطراح لسؤال السائل ولما سأل عنه. وأيضًا فليس ذلك مصيرًا إلى أن الاستقذار (ليس) [3] موجبًا للتحريم، بل مصيرًا إلى أن [4] من لا يستقذره فله أكله؛ لانتفاء الاستقذار في حقه، نظرًا إلى نفس الحكمة وإعراضًا عن المظنَّة، ووجدت ذلك بنيسابور بخط الشيخ أبي [5] محمَّد الجويني فيما علَّقه عن شيخه الإمام أبي بكر القفال المروزي من"شرحه للتلخيص"قال:"قال أصحابنا: من اشتهى فليأكل" [6] . هكذا ذكره غير [7] منسوب إلى الشافعي، وهذا أشبه، وقد يطلق أحدهم فيقول: قال أصحابنا، ومراده أهل طريقته، لا جميع أصحاب الشافعي فاعلم ذلك، والله أعلم.

علَّل في درسه - رحمه الله وإيانا. استثناء شعر الكلب والخنزير وتنجيسه على القول بأن الشعر [8] من الجمادات وأنها لا تنجس [9] : بأن منبته

(1) التلخيص ص: 85.

(2) لم أقف على من نقل قوله هذا فيما بين يدي من مصادر.

(3) زيادة من (أ) و (ب) .

(4) سقط من (أ) .

(5) في (ب) : أبو، وهو خطأ.

(6) لم أقف على من نقل قول القفَّال هذا فيما بين يدي من مصادر.

(7) في (د) غيره، والمثبت من (أ) و (ب) .

(8) في (أ) و (ب) : الشعور.

(9) قال الغزالي في الوسيط 1/ 355:"إن ألحقناها - أي الشعور بالجمادات، فجميع الشعور طاهرة إلا شعر الكلب والخنزير على أحد الوجهين". أهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت