نجس [1] ، وهو جزء مستحيل من نفس الكلب، بخلاف خضراء الدمن [2] فإن أصلها من الحبَّ الطاهر. قلت: الأولى تعليله [3] : بأن نجاسة الكلب والخنزير مغلظة، فاقتطع شعرهما عن سائر الشعور قضية للتغليظ، وكما لم تكن حياتهما دافعة للنجاسة عنهما [4] بخلاف حياة سائر الحيوانات، كذلك الجمادية في شعرهما لا تدفع عنهما النجاسة بخلاف [5] سائر الجمادات، وهذا الوجه هو الصحيح المشهور [6] ، والوجه الآخر بعيد غريب [7] والله أعلم.
في طهارة الشعر من الجلد المدبوغ قولان معروفان [8] ، وقال هو: وجهان [9] . ووقع منه من [10] هذا القبيل [11] كثير، خلافًا لنَقَلَةِ المذهب. والقول بطهارته هو الصحيح عند الأستاذ أبي إسحاق الأسفراييني [12] ، والقاضي أبي المحاسن
(1) قال الغزالي في الوجيز 1/ 11:"فإن حكمنا أن الشعر لا ينجس بالموت، فالأصح: أن شعر الكلب والخنزير نجس لنجاسة المنبت". أهـ.
(2) الشجرة التي تنبت في المزبلة، فتجيء خضراء ناعمة ناضرة، ومنبتها خبيث قذر. النهاية في غريب الحديث والأثر 2/ 42.
وكأن هذا جواب على اعتراض مقدَّر وهو: أن التعليل بنجاسة المنبت يقتضي نجاسة خضراء الدمن، وقد نصوا على أنه ليس بنجس العين، فأجاب بما ذكره. وانظر: فتح العزيز 1/ 300.
(3) في (أ) : في تعليله.
(4) سقط من (أ) .
(5) قوله:"حياة سائر الحيوانات ... بخلاف"سقط من (أ) .
(6) انظر نهاية المطلب 1/ ل 12/ أ.
(7) انظر: التنقيح ل 38/ ب، المطلب العالي 1/ ل 150/ ب.
(8) انظر: المهذب 1/ 11، نهاية المطلب 1/ ل 12/ ب، وغيرهما.
(9) انظر: الوسيط 1/ 355.
(10) سقط من (أ) .
(11) في (د) : القليل، وهو تصحيف، والمثبت من (أ) و (ب) .
(12) انظر النقل عنه في: المجموع 1/ 239.