قوله:"معنى الحاجة أن تكون على قدر حاجة الشعب" [1] فالشعب هو بفتح الشين المثلثة، وإسكان العين المهملة، والمراد به: الصدع والشق، وإصلاحه أيضًا يسمى الشعب، ومنه قولهم للمصلح [2] : الشَعَّاب [3] ، فهو إذًا من الألفاظ المسماة بالأضداد؛ لاستعماله في الجمع والتفريق. ثم إن ذكر الشعب كالمثال، ولا ينحصر ذلك، بل يلتحق به حاجة الشد والتوثق، وما لا يقصد به الزينة [4] ، والله أعلم.
قوله:"لا أن يعجز عن التضبيب [5] بغيره، نإن ذلك يجوَّز استعمال أصل الإناء" [6] هذا فيه نقص، وتمامه بأن يقال: إن اضطر إلى استعماله، وكذا هو في"النهاية" [7] ، والله أعلم.
قوله:"وحدُّ الصغير ما لا يظهر على البعد" [8] هذا مقام وَعِرٌ، وفي ضبط ذلك اضطراب من المصنفين، فالذي ضبطه [9] به صاحب التتمة" [10] ، وصاحب"
(1) الوسيط 1/ 359. وقبله: تضبيب الإناء بالذهب .... إن لم يلق - أي فم الشارب - وكان صغيرًا على قدر الحاجة جاز ... ومعنى الحاجة ... الخ.
(2) في (أ) : المصالح.
(3) انظر: الصحاح 1/ 156، النهاية في غريب الحديث والأثر 1/ 477، لسان العرب 7/ 125.
(4) انظر: المطلب العالي 1/ ل 166/ أ.
(5) في (ب) : تضبيب الإناء.
(6) الوسيط 1/ 359. وقبله: ومعنى الحاجة أن يكون على قدر حاجة الشعب، لا أن يعجز ... الخ
(7) 1/ ل 16/ ب.
(8) الوسيط 1/ 359.
(9) في (أ) : ضبط.
(10) انظر النقل عنه في: المجموع 1/ 259.