فهرس الكتاب

الصفحة 221 من 1940

كما إذا لم تكن في محل يلقى فم الشارب، فيجري فيها التفصيل المذكور [1] ، وهذا الوجه أظهر عند طائفة [2] ؛ لأن مناط التحريم من الخيلاء وغيره لا يقتضي فَرْقًا. وأما ما صار إليه من التسوية بين ضبة الذهب وضبة الفضة فقد صار إليه طائفة من الخراسانيين [3] ، والصحيح خلافه وأن ضبة الذهب حرام قليلها وكثيرها [4] ؛ فإنهما لا يستويان معنىً وحكمًا [5] . ولذلك حرم على الرجل خاتم الذهب الفضة [6] ، بل حُرِّم في الخاتم المباح الأسنان [7] من ذهب [8] ، وهذا معترف به في طريقة خراسان [9] ، وفي الوسيط أيضًا [10] ، والله أعلم.

(1) أي عند الغزالي في الوسيط حيث قال:"وإن لم يلق - أي فم الشارب - وكان صغيرًا على قدر الحاجة جاز، وإن كان كبيرًا فوق الحاجة حرم، كان وجد أحد المعنيين فوجهان".

(2) كإمام الحرمين في نهاية المطلب 1/ ل 16/ أ، والشاشي في حلية العلماء 1/ 123، والرافعي في فتح العزيز 1/ 304 - 305.

(3) انظر: المجموع 1/ 256، ونقله الرافعي عن جمهور الأصحاب فتح العزيز 1/ 308.

(4) انظر: الحاوي 1/ 79، المهذب 1/ 12، المجموع 1/ 255 - 256.

(5) قال الماوردي في الموضع السابق:"لأن الذهب مباهاة وسرف".

(6) للحديث الذي رواه البخاري - مع الفتح - كتاب اللباس 10/ 328 رقم (5864) عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - (أنه نهى عن خاتم الذهب) . ورواه مسلم في صحيحه - مع النووي - كتاب اللباس 14/ 57 عن علي بلفظ: (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن لبس القسَّيَّ والمعصفر وعن تختم الذهب ..) . ومراد المؤلف بهذا بيان اختلاف الذهب والفضة في الأحكام.

(7) في (أ) : للإنسان، وهو خطأ.

(8) أي يحرم جعل أسنان خاتم الفضة المباح التي تمسك الفضة من الذهب. انظر: المطلب العالي 1/ ل 163 / أ.

(9) انظر المطلب العالي الموضع السابق.

(10) لعله أراد به قوله في المسألة الثانية:"إن التحريم غير مقصور على الشرب، بل في معناه وجوه الانتفاع". الوسيط 1/ 356.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت