الأزهري غيره [1] ، فالنار على هذا مفعولة والشارب الفاعل. ومعنى يجرجرها في جوفه: يقلبها [2] فيه بجوع متتابع يسمع له صوت يتردد في حلقه. والرواية الأخرى نارُ جهنم بالرفع، فتكون النار فاعلة، ومعناه يصوِّت في جوفه النار. وسمى المشروب نارًا اعتبارًا بما [3] يؤول إليه [4] ، والله أعلم.
قوله:"إذا مُوَّه الإناء بالذهب لم يحرم على أظهر المذهبين" [5] صورته ما [6] ذكره في الدرس، وذكره [7] شيخه [8] ، وغيرها [9] : ما إذا استهلك الذهب أو الفضة بحيث لا يجتمع منه شيء بالنار، أما إذا كان يجتمع بالنار منه شيء فهو حرام قطعًا [10] والله أعلم.
قوله:"تضبيب الإناء بالذهب - يعني أو بالفضة - في محل يلقى فم الشارب محظور على الأظهر" [11] معناه أن الأظهر التحريم فيه [12] مطلقًا، سواء كانت الضبة [13] كبيرة أو صغيرة، للحاجة أو لغير حاجة. والوجه الآخر: أنها
(1) انظر: تهذيب اللغة 10/ 480، 479، النهاية في غريب الحديث والأثر 1/ 255.
(2) في (د) و (ب) : يلقبها، بتقديم اللام على القاف، وهو خطأ، والمثبت من (أ) .
(3) في (ب) : باعتبار ما.
(4) سقط من أ.
(5) الوسيط 1/ 358.
(6) في (أ) و (ب) : على ما.
(7) قوله:"في الدرس وذكره"سقط من (ب) .
(8) في نهاية المطلب 1/ ل 15/ أ - ب.
(9) كالفوراني في الإبانة ل 7/ أ.
(10) انظر: البسيط 1/ ل 20/ أ، التنقيح ل 39/ أ.
(11) الوسيط 1/ 358.
(12) في (ب) : فيه التحريم، بالتقديم والتأخير
(13) الضبة من حديد أو صفر أو نحوه: التي يُشْعَب بها الإناء. انظر: المصباح المنير ص: 135.