تابعًا فلا ينسب [1] الإناء إليهما. والذي ضبطه به صاحب الكتاب هو ضبط شيخه الإمام أبي المعالي [2] واختياره [3] . والمراد بهذا ما لا يخرج عن الاعتدال والعادة في رقته وغلظه [4] ، ويتشبث طرف منه بذيل الخلاف المعروف في تحريم إناء من نحاس مموه بالفضة [5] ، والخلاف في تحليل إناء من فضة مغشَّى بالرصاص [6] مثلًا؛ وذلك أن الصانع لو بالغ في ترقيق ضبة [7] من الفضة خفيفة الوزن حتى صارت تلوح من البعد، أو غلَّظ ضبة [8] فضة ثقيلة الوزن وكثفها حتى صارت لا تلوح من البعد لكان الإفراط في بسطها مع خفة وزنها من قبيل التمويه، ولكان صغرها في مَرْأى العين مع [9] ثقل وزنها من قبيل التغشية بالرصاص [10] .
ثم إنه لم يضبط البعد الذي ذكره بضابط، وقال تلميذه - صاحب الكتاب - في تدريسه له:"لا يمكن تحديده بالمسافة بالذرعان، وحدٌّ يوقف عليه في أمثال هذا ميئوس عنه"، قال ذلك غير مرة، وجاء تلميذه ابن يحيى في"شرحه"
(1) في (ب) : ينتسب.
(2) انظر: نهاية المطلب 1/ ل 17/ أ.
(3) في (أ) : واختاره.
(4) انظر: المجموع 1/ 259، التنقيح ل 39 /أ.
(5) تقدم الكلام عليها 1/ 121.
(6) فيها وجهان مشهوران مبنيان على أن الذهب والفضة أيحرمان لعينهما أم للخيلاء؟ إن قلنا: لعينهما، حرم وإلا فلا. انظر: التعليقة للقاضي حسين 1/ 229، التهذيب ص: 110، المجموع 1/ 259.
(7) في (أ) : ضبطة.
(8) في (أ) : ضبطة.
(9) في (د) : مثل، والمثبت من (أ) و (ب) .
(10) انظر: نهاية المطلب 1/ ل 17/ أ.