قوله:"ولا يكفي السواك بالإصبع؛ لعدم الاسم" [1] تقريره: أنه جزء منه، ولا يسمى سواكًا ما هو جزء منه، وبهذا خالف الأشنان [2] ، والخرقة الخشنة [3] ، ونحوهما مما ليس [4] جزءًا منه، ولا يسمى سواكًا، ولكنه في الحقيقة مساو لما يسمى سواكًا. واختار القاضي الروياني [5] ، وصاحب"التهذيب" [6] جوازه بالإصبع الخشنة، وهو خلاف المشهور في الطريقتين، والله أعلم.
قوله:"ووقته عند الصلاة كان لم يتوضأ؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم: (صلاة بسواك أفضل من سبعين صلاة بغير سواك) " [7] هذا يروى من حديث عائشة - رضي الله عنها - وهو غير قوي، ولذلك لم يخرج في كتب الحديث الأصول، وقد رويناه في كتاب"السنن الكبير"للبيهقي [8] من حديث أحمد ابن حنبل وغيره [9] ، بأسانيد لا تقوى [10] ، وأخرجه الحاكم [11]
(1) الوسيط 1/ 377.
(2) قال ابن منظور:"الأُشنان والإشنان من الحمض: معروف الذي يغسل به الأيدي"لسان العرب 1/ 151.
(3) في (أ) : والخشنة.
(4) في (ب) : مما لا ليس، وهي مقحمة.
(5) النقل عنه في: المجموع 1/ 282، المطلب العالي 1/ ل 235/ ب.
(6) انظر: التهذيب ص: 115. وممن قطع به القاضي حسين في التعليقة 1/ 245.
(7) الوسيط 1/ 377.
(8) في كتاب الطهارة 1/ 61 رقم (159) .
(9) رواه البيهقي كذلك من حديث الواقدي، وفرح بن فضالة انظر: السنن الكبرى 1/ 62.
(10) قال النووي:"ضعيف، رواه البيهقي من طرق وضعفها كلها، وكذا ضعفه غيره". أهـ المجموع 1/ 268، وانظر: السنن الكبرى 1/ 62، تذكرة الاخيار ل 12/ أ - ل 13/ ب.
(11) في (أ) : الحاكم أبو عبد الله.