في"صحيحه" [1] وادَّعى أنه صحيح على شرط مسلم ولم يخرجه، ولا [2] يسلم له ذلك؛ فإن الاعتماد فيه على رواية محمَّد ابن إسحاق بن يسار [3] وهو مدلَّس ولم يذكر فيه سماعه. ويغني عنه حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - عنه - صلى الله عليه وسلم - (لولا أن أشق على أمتي؛ لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة) رواه مسلم [4] ، وغيره [5] ، والله أعلم.
قوله:"عند تغير النكهة" [6] بفتح النون وإسكان الكاف أي رائحة الفم [7] .
قوله:"أو طول الأزم" [8] هو بهمزة مفتوحة وزاي ساكنة، وهو ترك الأكل، والشرب، وترك الكلام أيضًا، وأصل الأزم في اللغة: الإمساك [9] ، والله أعلم.
(1) في كتاب الطهارة 1/ 146.
(2) في (أ) و (ب) : ولم.
(3) إمام المغازي محمَّد بن إسحاق بن يسار أبو بكر المطلبي مولاهم المدني نزيل العراق، صاحب السيرة النبوية، قال عنه الحافظ ابن حجر:"صدوق يدلس، ورمي بالتشيع والقدر"مات سنة 150 هـ وقيل بعدها، روى حديثه البخاري تعليقًا ومسلم والأربعة. انظر ترجمته في: التاريخ الكبير للبخاري 1/ 40، الضعفاء للعقيلي 4/ 23، الجرح والتعديل 7/ 191، الثقات لابن حبَّان 7/ 380، ميزان الاعتدال للذهبي 3/ 468، تقريب التهذيب ص: 467.
(4) في صحيحه، كتاب الطهارة، باب السواك 3/ 142 - 143.
(5) رواه البخاري في صحيحه - مع الفتح - كتاب الجمعة، باب السواك يوم الجمعة 2/ 435 رقم (887) بلفظ (... مع كل صلاة) ، وأبو داود في سننه، كتاب الطهارة 1/ 40 رقم (47) من حديث زيد بن خالد الجهني، والترمذي في جامعه كتاب الطهارة 1/ 34 رقم (22) ، والنسائي في سننه كتاب الطهارة 1/ 18 رقم (7) ، وابن ماجه في سننه كتاب الطهارة 1/ 105 رقم (287) .
(6) الوسيط 1/ 377 - 378. وقبله: ووقته عند الصلاة وإن لم يتوضأ .... وعند الوضوء وإن لم يصلَّ، وعند تغير ... الخ.
(7) انظر: الصحاح 6/ 2253، لسان العرب 14/ 288.
(8) الوسيط 1/ 378. وهو بعد قوله السابق: وعند تغير النكهة بالنوم.
(9) انظر: لسان العرب 1/ 136، القاموس المحيط 4/ 5، المصباح المنير ص: 5.