تقدم اليمنى منهما على اليسرى غير الأذنين". وذكر الروياني صاحب"بحر المذهب" [1] أيضًا أنه لا يستحب التيامن فيهما لإمكان الجمع بينهما بمرة، وهكذا الخدان من الوجه. فلو كان أقطع اليد استحب له أن يبدأ بأذنه اليمنى؛ لأنه لا يمكنه مسحهما معًا، والله أعلم."
قوله في استيعاب الرأس بالمسح:"فإن عسر تنحية العمامة كمَّل المسح بالمسح على العمامة" [2] قلت: لم أجد أحدًا من أصحابنا تعرض لأنه يشترط من وضع العمامة [3] على الطهارة ما يشترط في المسح على الخفين، فيحتمل إلحاقه [4] في ذلك بذلك، ويحتمل أن لا يلتحق به، فإن هذا نوع آخر؛ لأنه مسح وقع بدلًا عن مسح، وذلك مسح وقع بدلًا عن غسل، وههنا يجمع بمسحه على الناصية والعمامة بين الأصل والبدل، ولا يجوز مثل ذلك في المسح على الخف. وقد اشترط أحمد بن حنبل - رضي الله عنه - فيها وضعها على الطهارة [5] ، غير أن من مذهبه جواز الاقتصار على مسح العمامة [6] ، والله أعلم.
ذكر مسح الرقبة في السنن وقال:"لقوله - صلى الله عليه وسلم - مسح الرقبة أمان من الغل" [7] و [8] هذا غير صحيح عند أهل الحديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وهو من قول بعض
(1) انظر النقل عنه في: فتح العزيز 1/ 421.
(2) الوسيط 1/ 384.
(3) كذا في جمع النسخ، ولعل الصواب: لم أجد أحدًا من أصحابنا تعرض لاشتراط وضع العمامة ... الخ، وهكذا نقلها عن ابن الصلاح ابن الرفعة في المطلب العالي 1/ ل 256/أ.
(4) في (أ) : التحاقه.
(5) انظر: المغني 1/ 363، الروض المربع 1/ 37، الإنصاف 1/ 172.
(6) انظر: كتاب المسائل 1/ 104 - 105، المغني 1/ 379، كشَّاف القناع 1/ 135
(7) الوسيط 1/ 384 - 385.
(8) سقط من (ب) .