السلف [1] ، وروى أبو عبيد القاسم بن سلاَّم [2] عن موسى بن طلحة [3] قال: (من مسح قفاه مع رأسه وقى الغل يوم القيامة) [4] . والشافعي لم يذكره في كتبه، والله أعلم.
(وقد روينا في"السنن الكبير) [5] عن طلحة بن مصرِّف عن أبيه عن جده (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - توضأ ومسح على سالفته) . وفي رواية: على قفاه. قلت:"
(1) قال النووي - بعد أن ساق حديث مسح الرقبة السابق:"هذا حديث باطل، بل موضوع، إنما هو من كلام بعض السلف، ولم يصح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في مسح الرقبة شيء، وليس هو سنة، بل هو بدعة ..."التنقيح ل 47/ ب، وقد حكم بضعفه الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير 1/ 433.
(2) الإمام الجليل ذو الفنون أبو عبيد القاسم بن سلام بن عبد الله البغدادي، صاحب التصانيف الكثيرة البديعة في القراءات، والفقه، واللغة، والشعر، توفي بمكة سنة 224 هـ، من تصانيفه: غريب الحديث، الأموال، فضائل القرآن، الطهور، الناسخ والمنسوخ، المواعظ. انظر ترجمته في: وفيات الأعيان 4/ 60، تهذيب الأسماء 2/ 257، طبقات السبكي 2/ 153، البداية والنهاية 10/ 304.
(3) هو موسى بن طلحة بن عبيد الله التيمي، أبو عيسى وأبو محمَّد المدني، نزيل الكوفة، ثقة جليل، يقال: إنه ولد في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، توفي سنة103 هـ، روى حديثه الجماعة. انظر ترجمته في: التاريخ الكبير للإمام البخاري 7/ 286، حلية الأولياء 4/ 371، السير 4/ 364، تقريب التهذيب ص: 551.
(4) انظر: كتاب الطهور لأبي عبيد ص: 250 - 251، قال الحافظ ابن حجر:"فيحتمل أن يقال: هذا لأن كان موقوفًا فله حكم الرفع؛ لأن هذا لا يقال من قبل الرأي، فهو على هذا مرسل". أهـ التلخيص الحبير 1/ 433، وأورده الكتَّاني في تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة 2/ 75.
(5) في كتاب الطهارة، باب إمرار الماء على القفا 1/ 49 رقم (277، 278) قال البيهقي:"والمسند إسناده ضعيف". ورواه أبو داود في سننه كتاب الطهارة، باب صفة وضوء النبي - صلى الله عليه وسلم - 1/ 92 رقم (132) ، والإمام أحمد في المسند 3/ 481 ولفظه: (أنه رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - يمسح رأسه حتى بلغ القذال وما يليه من مقدَّم العنق مرة) . وضعفه الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير 1/ 433، والألباني في ضعيف سنن أبي داود ص: 12 رقم (19) .