ضعيف [1] ، وهو يقتضي [2] فيما لو قعد مستقبلًا للقبلة قريبًا من الساتر ولكن خلفه فضاء أنه لا يجوز [3] ، وقد أجازه صاحب"التهذيب" [4] ، وقد روينا عن ابن عمر - رضي الله عنهما - أنه أناخ راحلته، وجلس يبول إليها، فقيل له في ذلك، فقال: (إذا كان بينك وبين القبلة شيء يسترك فلا بأس) رواه أبو داود في"سننه" [5] . فأقول: ليس المعنى المحرَّم ما ذكره من ذكره من [6] استقبال المصلين أو استدبارهم. وإنما المعنى فيه: أن جهة القبلة جهة معظمة، وجب تعظيمها
(1) رواه البيهقي بسنده عن عيسى الخياط، قال:"قلت للشعبي: وأنا أعجب من اختلاف أبي هريرة وابن عمر؛ قال نافع: عن ابن عمر: دخلت بيت حفصة فحانت مني التفاتة فرأيت كنيف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مستقبلًا القبلة. وقال أبو هريرة: إذا أتى أحدكم الغائط فلا يستقبل القبلة ولا يستدبرها. قال الشعبي: صدقا جميعًا، أما قول أبي هريرة فهو في الصحراء، أن لله عبادًا - ملائكة وجن - يصلون فلا يستقبلهم أحد ببول ولا غائط ولا يستدبرهم، وأما كنفهم هذه فإنما هو بيت يبنى لا قبلة فيه". السنن الكبرى 1/ 150 - 151، قال البيهقي بعده:"إلا أن عيسى ابن أبي عيسى الخياط هذا هو عيسى بن ميسرة ضعيف". وراجع إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام لابن دقيق العيد 1/ 52.
(2) أي التعليل بكونه يكون مستقبلا أو مستدبرا للمصلين من الملائكة والجن.
(3) لأنه يكون مستدبرًا الفضاء الذي فيه المصلون. انظر: المجموع 2/ 83.
(4) انظر التهذيب ص: 171.
(5) كتاب الطهارة، باب كراهية استقبال القبلة عند قضاء الحاجة 1/ 20 رقم (11) ، وأخرجه كذلك الدارقطني في سننه 1/ 58 وقال: هذا صحيح ورجاله كلهم ثقات، والحاكم في المستدرك 1/ 154 وقال:"صحيح على شرط البخاري"، ووافقه الذهبي، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى كتاب الطهارة 1/ 149 رقم (438) ، وقد حسَّن الحديث الألباني في إرواء الغليل 1/ 100 رقم (61) .
(6) سقط من (أ) .