النادرة" [1] لا خلاف فيه، بل المقطوع به في الكتب كونه من النجاسات النادرة [2] . وكذلك أسقط بعضهم من قوله في"الوجيز" [3] :"وقيل: إن المذي [4] نادر". لفظة"قيل"على أن قول القائل: قيل كذا، من غير أن يذكر غيره، بمنزلة قوله: ذكر كذا، لا يستدعي كونه مختلفًا فيه، والله أعلم."
قوله:"ومنهم من قَطَع بما ذكرناه، وهو المنصوص في القديم، وأوَّل هذه النصوص" [5] أما تأويل ما نقله المزني: فهو أنه أراد بقوله:"ما لم يَعْدُ المخرج" [6] حلقة الدبر وما حولها. فعبَّر بالمخرج عن الجميع. وتأويل نقل الربيع:"ما لم يخرج إلى ظاهر الإليتين" [7] ما لم يخرج عن المعتاد. جعل ذلك ضابطًا لذلك على التساهل، والله أعلم.
قوله:"احترزنا بالطاهر عن الروث، والعين النجسة" [8] لا يتناول بظاهره [9] النجس بالمجاورة، وهو داخل في ذلك [10] ، والله أعلم.
(1) الوسيط 1/ 397.
(2) انظر: الحاوي 1/ 160، التعليقة للقاضي أي الطيَّب 1/ ل 45/ أ، حلية العلماء 1/ 181.
(4) في (أ) : المني.
(5) الوسيط 1/ 397 - 398. وقبله: واختار القفال ... أنه إن خرج غير المعتاد خالصًا لم يكفي الحجر، وقال العراقيون ... ونقل المزني: أنه يستنجي ما لم يعد المخرج. ونقل الربيع: أنه يستنجي ما لم يخرج إلى ظاهر الإليتين. فمنهم من جعل النصين قولين آخرين، ومنهم من قطع ... الخ
(6) انظر: مختصره ص: 5.
(7) انظر: الأم 1/ 73.
(8) الوسيط 1/ 399. وقبله: إن اقتصر على الحجر فليكن طاهرًا منشَّفًا غير محترم، ولا يختص بالحجر؛ لأن ما عداه في معناه. احترزنا بالطاهر ... الخ
(9) في (د) : بالطاهر، والمثبت من (أ) و (ب) .
(10) انظر: التنقيح ل 49/ أ.