الأكل، والشرب، فالجميع مستحب إذًا في الجميع [1] ، والله أعلم.
قوله:"روي أن رجلًا سلَّم على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكان جنبًا، فضرب يده على الجدار، ثم أجاب تعظيمًا للسلام ... إلى آخر ما ذكره" [2] هذا قد ذكره شيخه [3] ، ولا أعرفه معروفًا في نقل المذهب، لكن الحديث ثابت في"الصحيحين" [4] ، وغيرهما [5] من حديث أبو الجهم بن الحارث [6] عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، إلا أني لم أجد لقوله:"وكان جنبًا"صحة [7] ، وفي رواية الشافعي - رضي الله عنه - إشعار بأن حدثه - صلى الله عليه وسلم - كان من البول [8] ، والله أعلم.
(1) انظر: المجموع 2/ 156.
(2) انظر الوسيط 1/ 421.
(3) انظر نهاية المطلب 1/ ل 64/ أ.
(4) انظر: صحيح البخاري - مع الفتح - كتاب التيمم، باب التيمم في الحضر إذا لم يجد الماء وخاف فوت الصلاة 1/ 525 رقم (337) ، وصحيح مسلم - مع النووي - كتاب الحيض، باب التيمم 4/ 63.
(5) أخرجه كذلك أبو داود في سننه كتاب الطهارة، باب التيمم في الحضر 1/ 233 رقم (329) ، والنسائي في سننه كتاب الطهارة، باب التيمم في الحضر 1/ 180 رقم (310) ، وغيرهما.
(6) أبو الجهم بن الحارث بن الصَّمَّة الأنصاري، ويقال: أبو الجهيم، قيِل اسمه: عبد الله، وقيل: الحارث بن الصَّمَّة، وقيل غير ذلك. انظر ترجمته في: الاستيعاب 11/ 179، تهذيب الأسماء 2/ 206، الإصابة 11/ 68.
(7) قال النووي:"وأما قول المصنف وشيخه في هذا الحديث أنه - صلى الله عليه وسلم - كان جنبًا فشاذ مردود غير معروف ...". التنقيح ل 54/ ب.
(8) رواه الشافعي عن ابن الصَّمَّة قال: (مررت على النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو يبول، فسلمت عليه، فلم يرد عليَّ حتى قام إلى جدار فحته بعصا كانت معه، ثم مسح يديه على الجدار فمسح وجهه وذراعيه، ثم ردَّ عليَّ) . الأم 1/ 116 - 117.