ويتيمم [1] ؛ فإن الإيثار إنما يسوغ في حظوظ الأنفس والمهج، لا فيما يتعلق بالقرب والعبادات". ذكر هذا في مسألة:"الجماعة المحتاجين [2] ينتهون إلى ماء مباح فمن يكون أولى به؟". وهكذا ذكره صاحب الكتاب نحو ذلك في هذه المسألة [3] فلنقطع إذًا بأن غرض المتَّهِب الذي تجوز الهبة من أجله غرض العطش ونحوه مما يدفع فيه بالماء التلف."
وذكر الإمام في [4] مسألة الماء المباح [5] : أن الأصحاب أجروا فيها تفاصيل الصور الآتية في مسألة الماء المأمور بدفعه إلى أولى الناس به [6] ، ونسبهم إلى الغلط في ذلك وتبعه هو على ذلك في"البسيط" [7] ذهابًا إلى أن الصواب قسمة الماء بينهم على السواء لتساويهم في سبب الملك، وعدم تأثير زيادة الحاجة في ذلك. والانتصار للأصحاب: أنهم لم يملِّكوا الماء بمجرد الانتهاء إليه قبل الأخذ، وإنما ثبت لهم حق التملك، فيستحب لأحدهم الإعراض عن التملك لمن هو أولى منه [8] ، والله أعلم.
(1) في (أ) : ولا يتيمم.
(2) في (أ) و (ب) : من المحتاجين.
(3) حيث قال:"والمالك إن كان محدثًا أولى بماء ملكه من الجنب". الوسيط 1/ 438.
(4) في (ب) : في المسألة المذكورة مسألة ... الخ
(5) انظر: نهاية المطلب 1/ ل 98/ ب.
(6) أي فيما لو سلَّم الماء إلى وكيله وقال له: سلمه إلى أولى الناس به. فحضر جنب، وحائض، وميت، فمن أولى به؟. انظر المسألة والخلاف فيها في: نهاية المطلب 1/ ل 97/ ب، الوسيط 1/ 438.
(7) في (ب) : الوسيط. وانظر البسيط 1/ ل 41/ ب.
(8) انظر: فتح العزيز 2/ 254.