ثم إنه [1] ذكر السبب الثاني للعجز: أن يخاف على نفسه أو ماله [2] . ثم ذكر أن فيه مسألتين: إحداهما: لو وهب منه الماء. والثانية: لو بيع منه بغبن [3] . ولقائل أن يقول: أين [4] هذا من ذلك؟ وجوابه: أن تقدير الكلام: السبب الثاني: أن يكون الماء حاضرًا، ولكن يحول بينه وبينه حائل، ومن الحائل [5] أن يكون مملوكًا لغيره، فلو وهبه منه، أو باعه منه، فالحكم فيه ما ذكره [6] إلى آخره، والله أعلم.
قوله:"وفي قدر ثمن المثل ثلاثة أوجه: أحدها: أنه قدر أجرة نقل الماء [7] ، فيه تعرف الرغبة فيه، وإن كان مملوكًا على الأصح، وهذا أعدل الوجوه" [8] في هذا إشارة منه إلى أن هذا الوجه أصح، وصرَّح بأنه الأصح في"الوجيز" [9] ، وخالف بذلك [10] جمهور المصنفين [11] ، وهو وإن كان أعدل من وجه، ففيه
(1) سقط من (ب) .
(2) في (ب) : ماله أو نفسه، بالتقديم والتأخير
(3) انظر: الوسيط 1/ 436 - 437.
(4) في (أ) : إن.
(5) في (د) : الجانز، والمثبت من (أ) و (ب) .
(6) في (أ) : ما ذكر فيه. وقد ذكر الغزالي حكم المسألة الأولى: وهي لو وهب منه الماء ... فعليه القبول إذ المنَّة لا تثقيل فيها. وحكم المسألة الثانية: وهي لو بيع الماء بغبن قال: لم يلزمه شراؤه الوسيط 1/ 436 - 437.
(7) سقط من (ب) .
(8) الوسيط 1/ 437.
(10) سقط من (ب) .
(11) انظر: نهاية المطلب 1/ ل 95/ ب، حلية العلماء 1/ 245، فتح العزيز 2/ 236.