ذكر من الأمراض ما يلتبس [1] فذكر [2] المرض الذي يخاف من استعمال الماء معه فوت الروح، وذكر ما يخاف معه مرضًا مخوفًا، والفرق بينهما: أن في الأول نفس استعمال الماء يحصل منه الموت. وفي الثاني: بينهما واسطة؛ فيحصل من الاستعمال مرض، ومن ذلك المرض الموت.
وذكر شدة الضنى أو بطء البرء [3] ففي بعض النسخ بالواو، وفي بعضها بـ أو. فشدة الضنى: تشتمل على زيادة النحافة، والضعف، وشدة الوجع. وبطء البرء هو تأخر [4] العافية، وإن لم يزدد مقدار المرض [5] ، والله أعلم.
قوله:"على عضو ظاهر" [6] الظاهر أن"الظاهر"هو [7] : ما يبدو في حالة المهنة غالبًا كالوجه واليدين [8] ، والله أعلم.
الخلاف الذي ذكره في تقدير مدة المسح على الجبيرة [9] شاذ ذكره بعض الخراسانيين [10] ، وقد ذكره الفوراني [11] ، وإمام الحرمين [12] . ثم ذكر الإمام أن
(1) أي في السبب الخامس من الأسباب المبيحة للتيمم، وانظر الوسيط 1/ 440.
(2) في (د) :"فذكر من"، وكأن"من"مقحمة هنا، وهي غير موجودة في (أ) و (ب) .
(3) قال الغزالي:"وإن لم يخف إلا شدة الضنى، وبطء البرء فوجهان". الوسيط 1/ 440.
(4) في (أ) : تأخير.
(5) انظر: التنقيح ل 60/ أ، المطلب العالي 2/ ل 98/ أ - ب.
(6) الوسيط 1/ 440. حيث قال:"ولو خاف بقاء شين قبيح، فإن لم يكن على عضو ظاهر لم يتيمم".
(7) سقط من (أ) و (ب) .
(8) انظر: التنقيح ل 60/ أ.
(9) قال الغزالي:"وهل ينزَّل المسح - أي على الجبيرة - منزلة مسح الخفِّ في تقدير مدته، وسقوط الاستيعاب؟ وجهان". الوسيط 1/ 440. والصحيح من الوجهين: وجوب الاستيعاب، وعدم تقدير مدته انظر: المجموع 2/ 330، التنقيح ل 60/ أ.
(10) انظر: المجموع 2/ 330، المطلب العالي 2/ ل 102/ ب.
(11) انظر: الإبانة ل 18/ ب.
(12) انظر: نهاية المطلب 1/ ل 85/ أ.