والظهارة والبطانة [1] هما بكسر الظاء والباء [2] ، والله أعلم.
قوله:"لم ينقل عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا أنه مسح على [3] الخفَّ خطوطًا" [4] معناه: لم ينقل فيما يرجع إلى الاستيعاب وضده إلا هذا، وليس ما ذكره من المسح خطوطًا ثابتًا في الرواية فيما علمناه، ولا وجدناه [5] أصلًا في كتب الحديث [6] ، وقول صاحب"النهاية"فيه إنه حديث صحيح [7] . غير صحيح، والله أعلم.
(1) قال الغزالي:"والمراد بكونه: مانعًا للماء: المنسوج؛ فإنه وإن كان قويًا ساترًا فينفذ الماء منه إلى القدم، وفيه وجهان: والصحيح جواز المسح عليه؛ لوجود الستر، كما إذا انثقبت ظهارة الخف وبطانته في موضعين غير متوازيين". الوسيط 1/ 463.
(2) انظر: المصباح المنير ص: 20 - 21.
(3) في (ب) : أعلى.
(4) الوسيط 1/ 466. وقبله: والغسل وتكرر المسح مكروهان، وقصد الاستيعاب ليس بسنة، إذ لم ينقل .. إلخ
(5) في (د) : وجدنا، والمثبت من (أ) و (ب) .
(6) روى ابن ماجه في سننه كتاب الطهارة، باب في المسح أعلى الخف وأسفله 1/ 183 رقم (551) عن جابر قال: (مر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - برجل يتوضأ ويغسل خفيه فقال بيده كأنه دفعه: إنما أمرت بالمسح، وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بيده هكذا من أطراف الأصابع إلى أصل الساق وخطط بالأصابع) . قال الحافظ ابن حجر: إسناده ضعيف جدًا، لكن روى ابن أبي شيبة عن الحسن البصري قال:"من السنة أن يمسح على الخفين خطوطًا". التلخيص الحبير 2/ 393، وراجع مصنف ابن أبي شيبة 1/ 182، 185. وروى ابن أبي شيبة عن المغيرة بن شعبة"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - وضع يديه على خفيه ومدهما من الأصابع إلى أعلاهما مسحة واحدة، وكأني انظر إلى أثر المسح على خف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خطوطًا بالأصابع". انظر: المصنف 1/ 178. قال الزيلعي في نصب الراية 1/ 480:"غريب". وراجع: المجموع/ 522، التنقيح ل 67/ أ، تذكرة الأخيار ل 33/ أ - ل 34/ أ.
(7) انظر: نهاية المطلب 1/ ل 136/ ب.