فهرس الكتاب

الصفحة 358 من 1940

بنيسابور من كتاب"المحيط"لوالد إمام الحرمين عن الأستاذ أبي إسحاق الأسفراييني [1] أنه قال:"كانت امرأة تستفتيني بأسفرايين [2] وتقول: (إن) [3] عادتها في الظهر [4] مستمرة على أربعة عشر، فجعلت ذلك طهرًا [5] على الدوام" [6] . قلت: وهذا منصوص الشافعي، نقله صاحب"التقريب"فيه [7] ، وناهيك به اتقانًا، وتحقيقًا، واطلاعًا، وكأنهم لم يقفوا على النصِّ فيه، والله أعلم.

قوله:"في الاستمتاع بما تحت الإزار" [8] أي بما تحت السرة وفوق الركبة"يشهد للإباحة قوله - صلى الله عليه وسلم - اصنعوا كلَّ شيء إلا الجماع"هذا طرف من حديث أنس بن مالك الذي رواه مسلم في"صحيحه" [9] : (أن اليهود كانوا إذا حاضت

(1) هو الأستاذ أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن مهران الأسفراييني ركن الدين، الفقيه الشافعي، الأصولي، المتكلِّم، من أصحاب الوجوه، له تصانيف فائقة، منها:"الجامع"في أصول الدين والردِّ على الملحدين،"التعليقة"في أصول الفقه، توفي سنة 418 هـ، وقيل 417 هـ. انظر ترجمته في: تهذيب الأسماء 2/ 169، طبقات السبكي 4/ 256، البداية والنهاية 12/ 26، الفتح المبين 1/ 228.

(2) هي بفتح الهمزة بليدة حصينة من نواحي نيسابور على منتصف الطريق من جرجان. انظر: معجم البلدان 1/ 211، مراصد الإطلاع 1/ 73، بلدان الخلافة الشرقيَّة ص: 434.

(3) زيادة من (أ) و (ب) .

(4) في الطهر: سقط من (أ) .

(5) في (أ) و (ب) : طهرها.

(6) أشار إلى هذه القصة إمام الحرمين في نهاية المطلب 1/ ل 141/ ب، وذكرها النووي في المجموع 2/ 38 عن ابن الصلاح.

(7) نقل قول صاحب التقريب النوويُ وابن الرفعة عن ابن الصلاح انظر: المجموع 2/ 380، المطلب العالي 2/ ل 188/ ب.

(8) الوسيط 1/ 473. حيث قال:"والاستمتاع بما فوق السرة، وتحت الركبة جائز، وفي الاستمتاع بما تحت الإزار مما سوى الجماع وجهان: ويشهد للإباحة .... إلخ".

(9) انظره - مع النووي - كتاب الحيض، باب جواز قراءة القرآن في حجر الحائض 3/ 211.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت