المرأة فيهم [1] لم يؤاكلوها, ولم يجامعوهن في البيوت، فسأل أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - النبيَ - صلى الله عليه وسلم - فأنزل الله عَزَّ وَجَلَّ [2] {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى ....} إلى آخر الآية [3] فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (اصنعوا كلَّ شيء إلا النكاح) [4] . والتحريم وإن كان ظاهر نصِّ الشافعي - رضي الله عنه - [5] ، فدليل الإباحة أقوى من دليله. وحديث عائشة المذكور في الكتاب [6] محتمل [7] أن يكون تركه - صلى الله عليه وسلم - ما تحت الإزار لا للتحريم. فقوله - صلى الله عليه وسلم: (أنفست؟) هو [8] بفتح النون وكسر الفاء، ومعناه: أحضت؟. وأما بضم النون فمعناه: ولدت [9] . وهذا الحديث يروى [10] في"الصحيحين". [11] عن أم سلمة، ورويناه في كتاب"السنن"
(1) في (ب) : منهم.
(2) قوله: (فأنزل .. عَزَّ وَجَلَّ) سقط من (ب) .
(3) سورة البقرة الآية (222) .
(4) في (ب) : الجماع.
(5) انظر: الأم 1/ 129.
(6) قال الغزالي:"وللتحريم - أي ويشهد للتحريم - قول عائشة - رضي الله عنها - قالت: كنت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في مضجعه، فحضت، فانسللت، فقال: مالك أنفست؟ قلت: نعم. فقال: خذي ثياب حيضتك وعودي إلى مضجعك، ونال مني ما ينال الرجل من امرأته إلا ما تحت الإزار". الوسيط 1/ 473.
(7) في (ب) : المحتمل.
(8) في (أ) : وهو.
(9) انظر: معالم السنن 1/ 220، شرح النووي على مسلم 3/ 207، وقد يقال: بالضم والفتح في الحيض والولادة معًا انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر 5/ 95، تهذيب الأسماء واللغات 3/ 2/ 170 - 171.
(10) في (ب) : مروي، وكلاهما من صيغ التمريض عن المحدثين، وقد تقدم التعليق على ذلك انظر ص: 324.
(11) انظر: صحيح البخاري - مع الفتح - كتاب الحيض، باب النوم مع الحائض وهي في ثيابها /503 رقم (322) ، وصحيح مسلم - مع النووي - كتاب الحيض، باب الاضطجاع مع الحائض في لحاف واحد 3/ 206.