فهرس الكتاب

الصفحة 361 من 1940

رويناها في كتاب"السنن الكبير" [1] ، وأخرج الترمذي نحو ذلك أيضًا [2] . ورواية التفصيل وإن لم تكن في القوة كالرواية المشهورة فهي تصلح للاعتماد عليها في التفسير الذي ذكرناه. ثم إن هذا الحديث ضعيف من أصله [3] لا يصح رفعه عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -, وإنما هو موقوف على ابن عباس من قوله [4] ، وقد كان شعبة [5] رواه مرفوعًا، ثم رجع عن رفعه، ووقفه على ابن عباس، فقيل له: (إنك كنت ترفعه. فقال: إني كنت مجنونًا فصححتُ) [6] . وقد حكم الحاكم أبو عبد الله الحافظ النيسابوري بأنه حديث صحيح [7] ، ولا التفات إلى ذلك منه؛ فإنه

(1) انظره المصدر السابق برقم (1524) .

(2) انظر جامعه أبواب الطهارة، باب ما جاء في كفارة إتيان الحائض 1/ 245 رقم (137) .

(3) قال النووي في المجموع 2/ 360:"اتفق المحدثون على ضعف حديث ابن عباس هذا واضطرابه، وروي موقوفًا، وروي مرسلًا، وألوانًا كثيرة، وقد ورواه أبو داود، والترمذي، والنسائي، وغيرهم، ولا يجعله ذلك صحيحًا ... وقد جمع البيهقي طرقه، وبيَّن ضعفها بيانًا شافيًا، وهو إمام، حافظ، متفق على إتقانه، وتحقيقه، فالصواب أنه لا يلزمه شيء"وراجع تذكرة الأخيار ل 35/ أ، التلخيص الحبير 2/ 422 - 426.

(4) انظر: جامع الترمذي 1/ 245، السنن الكبرى 1/ 469 - 470، التنقيح ل 68/ ب.

(5) هو أبو بسطام شعبة بن الحجاج بن الورد العتكي الأزدي مولاهم الواسطي البصري، ثقة، حافظ، متقن، كان الثوري يقول: هو أمير المؤمنين في الحديث. وهو أول من فتش بالعراق عن الرجال، وذبَّ عن السنة، روى حديثه الجماعة، توفي سنة 160 هـ. انظر ترجمته في: حلية الأولياء 7/ 144، تذكرة الحفاظ 1/ 193، تقريب التهذيب ص: 266.

(6) في (أ) : فصحيت. وانظر قوله في السنن الكبرى 1/ 470.

(7) انظر: المستدرك 1/ 172. ولم ينفرد الحاكم بتصحيحه فقد توسع ابن القطان في الكلام على هذا الحديث في الوهم والإيهام 6/ 271 وما بعدها رقم (2468) وبيَّن أن له طريقًا صحيحًا، وقد قوَّى الحديث ابن القيِّم في تهذيب مختصر سنن أبي داود 1/ 306 - 308 وردَّ على من ضعفه، وصححه الألباني في الإرواء 1/ 217، وقد بيَّنت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء برئاسة سماحة الشيخ ابن باز أن الحديث إسناده جيِّد. انظر فتاوى اللجنة الدائمة 5/ 399.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت