والحيضة: ذكر الإمام الخطابي [1] :"أن الصواب فيها كسر الحاء، أي الحالة التي تلزمها الحائض من التجنب والتحيض كالقِعدة والجِلسة". وذكر الزبيدي في"مختصر العين" [2] : أنه بكسر الحاء الاسم، والله أعلم.
وجه الدلالة في هذه الرواية الصحيحة أن سياق الحديث دال على أن المراد بإقبال الحيضة وإدبارها: إقبال صفة دم الحيض [3] المعروفة به الغالبة عليه [4] وإدبارها، وليس المراد إدبار نفس الدم؛ فإنها قد أخبرت أنه مستمر بها [5] غير منقطع [6] . ثم إن المصنف أتى بما هو أوضح في [7] ذلك فقال:"وفي رواية: دم الحيض أسود محتدم بحراني، ذو دفعات، له رائحة تعرف" [8] لكن هذه رواية ضعيفة لا تعرف [9] .
(1) في معالم السنن 1/ 179.
(2) لم أقف عليه ولا على النقل عنه فيما بين يدي من مصادر، والله أعلم.
(3) في (ب) : صفة الدم.
(4) سقط من (ب) . وفي (د) : عليها، والمثبت من (أ) .
(5) سقط من (ب) .
(6) انظر: التنقيح ل 70 / أ.
(7) في (ب) : من.
(8) الوسيط 1/ 478. وبعده: والمحتدم: اللذَّاع للبشرة لحدته، وله الرائحة الكريهة. والبحراني: ناصع اللون. وانظر: القاموس المحيط 2/ 11، المصباح المنير ص: 14، 48.
(9) انظر: التنقيح ل 70/ أ. وذكر ابن الملقن في تذكرة الأخيار ل 38/ أ، وابن حجر في التلخيص الحبير 2/ 450: أنه في تاريخ الضعفاء للعقيلي عن عائشة - رضي الله عنها - أنها قالت:"دم الحيض أحمر بحراني، ودم الاستحاضة كغسالة اللحم". انظر: الضعفاء للعقيلي 4/ 83 وقال بعد أن ساق الحديث من طريق محمد ابن أبي الشمال العطاردي أبو سفيان البصري:"لا يتابع عليه ولا يصح". أهـ