قوله:"المحتدم: اللذَّاع للبشرة بحدته" [1] فمعنى اللذَّاع: المحرق [2] . وقوله:"البحراني: الناصع اللون" [3] يعني: الخالص اللون [4] . وفي الجمع بين هذا ووصفه بالسواد شيء [5] . وقد قال إمام الحرمين [6] :"لم يعنِ به أسودًا حالكًا، وإنما أراد أنه تعلوه حمرة مجسَّدة كأنها سواد من تراكم الحمرة". قلت [7] : وقد قال الزبيدى [8] :"الدم البحراني: الشديد الحمرة". وقال الخطابي [9] :"هو الدم الكثير الغليظ الذي يخرج من قعر الرحم، ينسب إلى البحر لكثرته وسعته". قوله [10] :"ذو دفعات"الأجود فيه ضم الدال من دفعات؛ فإن الدفعة بالضم للمدفوع [11] ، وبالفتح: المرة الواحدة من الدفع الذي هو المصدر [12] . ويستغنى عن هذه الرواية الضعيفة بما رواه أحمد بن حنبل [13] ،
(1) الوسيط 1/ 478.
(2) انظر: لسان العرب 14/ 163، المصباح المنير ص: 211.
(3) الوسيط 1/ 478.
(4) انظر: الصحاح 3/ 1290، القاموس المحيط 3/ 116.
(5) لأن ناصع اللون وهو خالصه أي شديد الحمرة، فكونه يجمع بأن صفته: أسود، وناصع اللون فيه إشكال انظر: التنقيح ل70/ أ.
(6) انظر: نهاية المطلب 1/ ل 147 / أ.
(7) سقط من (ب) .
(8) لم أقف على النقل عنه فيما بين يدي من مصادر، والله أعلم.
(9) انظر: معالم السنن 1/ 198.
(10) في (أ) و (ب) : وقوله.
(11) في (ب) : المدفوع.
(12) انظر: المصباح المنير ص: 75، التنقيح ل 70/ أ.
(13) لم أقف عليه في المسند، وكل من خرَّج الحديث - حسب ما وقفت - لم ينسبه إلى الإِمام أحمد وانظر مثلًا: التنقيح ل 70/ أ , إرواء الغليل 1/ 223، المعجم المفهرس لألفاظ الحديث 1/ 536، 2/ 145، لكن رواه ابن حزم في المحلى من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه .. إلى آخر السند. انظر المحلى بالآثار 1/ 382.