حديث المرأة التي استفتت لها أم سلمة - رضي الله عنها - [1] حديث حسن، أخرجه الأئمة الثلاثة مالك [2] ، والشافعي [3] ، وأحمد [4] ، وأبو داود [5] ، والنسائي [6] ، وغيرهم [7] . وقوله"فإذا خلَّفت ذلك" [8] هو بتشديد اللام: أي تجاوزت ذلك، وجعلته خلفها [9] . والاستثفار المذكور قد شرحناه في الباب الأول [10] ، والله أعلم.
(1) قال الغزالي:"المستحاضة الثالثة: المعتادة: وهي التي استحيضت بعد عادات منظومة، فترد إلى عاداتها في قدر الحيض وميقاته؛ لما روي أن أم سلمة استفتت لبعض المستحاضات فقال - عليه السلام: مريها فلتنظر عدد الليالي والأيام التي كانت تحيضهن من الشهر قبل أن يصيبها الذي أصابها، فلتدع الصلاة، فإذا نعلت ذلك فلتغتسل، ثم لتستثفر بثوب، ثم لتصلِّ". الوسيط 1/ 482.
(2) في (أ) : المالكي. وانظر الموطأ - مع الزرقاني - كتاب الطهارة، باب في المستحاضة 1/ 178 رقم (133) .
(3) في الأم 1/ 133.
(4) في المسند 6/ 293.
(5) في سننه كتاب الطهارة، باب في المرأة تستحاض .... 1/ 187 رقم (274) .
(6) في سننه كتاب الطهارة، باب ذكر الاغتسال من الحيض 1/ 129 رقم (209) .
(7) وممن رواه كذلك: ابن ماجه في سننه، كتاب الطهارة وسننها، باب ما جاء في المستحاضة التي قد عدَّت أيام أقرائها ... 1/ 204 رقم (623) ، والدارمي في سننه 1/ 199 - 200، وابن الجارود في المنتقى ص: 38 رقم (113) ، والدارقطني في سننه 1/ 208، والبيهقي في السنن الكبرى, كتاب الحيض 1/ 494 رقم (1581) . قال النووي:"حديث أم سلمة صحيح رواه مالك في الموطأ .... بأسانيد صحيحة على شرط البخاري ومسلم". أهـ المجموع 2/ 415، وقال ابن الملقن. بعد أن ذكر أنه روي بالأسانيد الصحيحة:"وأعل الحديث بالانقطاع بين سليمان وأم سلمة"تذكرة الأخيار ل 38/ ب، وراجع كذلك السنن الكبرى 1/ 493. وأجيب بإثبات سماع سليمان من أم سلمة انظر: تذكرة الأخيار الموضع السابق.
(8) وردت في بعض روايات الحديث بدلًا من قوله"فعلت"انظر مثلا: الموطأ, سنن أبي داود في الموضعين السابقين.
(9) في (ب) : وجعلتها خلفًا. وانظر: النهاية في غريب الحديث والأثر 2/ 66، القاموس المحيط 3/ 186.
(10) انظر: 1/ 264.