وهكذا ذكره هو [1] في"بسيطه" [2] ، وادعى أن الخلاف إنما هو في عادات تقدمت في غير الاستحاضة مع أطهار مستقيمة إذا عارضها التمييز القائم في زمان الاستحاضة [3] ، وهذه عادات كانت تمييزية في أيام الاستحاضة فلا تُقَدَّم على تمييز ناجز بحال. وهذا لا بأس به، والله أعلم.
قوله في الصفرة الواقعة فيما وراء عادتها:"لقول زينب بنت جحش: كنا لا نعتد بالصفرة وراء العادة شيئًا" [4] هذا منكر لم أجده في شيء من كتب الحديث، وكأنه تصحيف مما ذكره شيخه [5] وهي [6] حمنة بنت جحش، وذلك أقرب، ولم يصح أيضًا فيما نعلم [7] ، والله أعلم.
قوله:"والثالث: وإن كان ما تقدَّمها من الصفرة دم قوي ولو لحظة فهو حيض لقوته، وإن كان الكل صفرة فنقتصر على أيام العادة فيه [8] " [9] هذا لفظه
(1) سقط من (أ) .
(2) انظره 1/ ل 62/ ب.
(3) قوله: (مع أطهار ... الاستحاضة) سقط من (أ) .
(4) انظر: الوسيط 1/ 486.
(5) انظر: نهاية المطلب 1/ ل 159/ ب.
(6) في (أ) و (ب) : وهو.
(7) في (ب) : فيما نعلمه. وانظر: تهذيب الأسماء واللغات 2/ 376، تذكرة الأخيار ل 39/ ب. والصواب: أنه من قول أم عطية - رضي الله عنها - انظر: صحيح البخاري - مع الفتح - كتاب الحيض، باب الصفرة والكدرة في غير أيام الحيض 1/ 507 ولفظه: (كنا لا نعدُّ الكدرة والصفرة شيئًا) . ورواه أبو داود وغيره بزيادة لفظ: (بعد الطهر) . انظر: سنن أبي داود كتاب الطهارة، باب في المرأة ترى الكدرة والصفرة بعد الطهر 1/ 215 رقم (307) ، المستدرك 1/ 174 وقال:"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي، السنن الكبرى كتاب الحيض 1/ 498 رقم (1596) .
(8) في (ب) : منه.
(9) الوسيط 1/ 487. وقبله: الصفرة والكدرة في أيام الحيض حيض، وذلك فيما يوافق أيام العادة. وما وراء عادتها إلى تمام خمسة عشر فيه ثلاثة أوجه: .... الثالث: .... إلخ.