"إنه لا يعرف غيره عن الشافعي" [1] . فقد ثبت بأحاديث صحيحة أن وقت المغرب يمتد إلى غروب [2] الشفق، وهذا هو الصحيح عند طائفة من الأصحاب منهم: الزبيري [3] ، وابن المنذر [4] ، والفقيه الحافظ أبو بكر البيهقي [5] ، وصاحب"التهذيب" [6] ، واختاره صاحب الكتاب في الدرس [7] ، وهو أحد قوليه في القديم، نقله أبو ثور عن الشافعي [8] ، وعلق الشافعي في"الإملاء"القول به على ثبوت الحديث به [9] ، وقد ثبت فيه أحاديث خرَّجها مسلم في"صحيحه" [10] من رواية أبي موسى الأشعري، وبريدة بن الحصيب [11] ، وعبد الله بن عمرو بن
(1) لم أقف على قوله هذا فيما بين يدي من مصادر، لكن قال القاضي أبو الطيب في تعليقته 1/ ل 155/ ب قولًا قريبًا من قول أبي حامد إذ قال:"ظاهر مذهبنا أن للمغرب وقتًا واحدًا، وعلى ذلك نصَّ الشافعي في كتبه"، ونقله ابن الرفعة في المطلب العالي 3/ ل 33/ ب عن البندنيجي وابن الصبَّاغ.
(2) في (د) : وقت، وهو خطأ، والمثبت من (أ) و (ب) .
(3) انظر النقل عنه في: التعليقة للقاضي أبي الطيِّب 1/ ل 155/ ب، التنقيح ل 82/ أ.
(4) انظر: الأوسط له 2/ 335.
(5) انظر: معرفة السنن والآثار 1/ 404 - 407.
(6) انظر: التهذيب ص: 366.
(7) انظر: النقل عنه في: المجموع 3/ 30، وقد صرَّح باختياره في إحياء علوم الدين 1/ 229.
(8) انظر: الحاوي 2/ 19 - 20، التعليقة للقاضي أبي الطيَّب 1/ ل 155/ ب.
(9) سقط من (ب) . وانظر: السنن الكبرى 1/ 544، المجموع 3/ 30.
(10) انظره - مع النووي - كتاب المساجد، باب أوقات الصلوات الخمس 5/ 109 - 116.
(11) هو بريدة بن الحصيب الأسلمي أبو سهل، وقيل غير ذلك، سكن البصرة ثم مرو ومات بها سنة 62 هـ، وهو آخر من توفي من الصحابة بخراسان، روى له عن النبي - صلى الله عليه وسلم - (164) حديثًا، وقد روى حديثه الجماعة. انظر ترجمته في: تهذيب الأسماء 1/ 133، السير 2/ 469، الإصابة 1/ 241.