العاص - رضي الله عنهم -، ومن أصرحها حديث أبي موسى في بيانه - صلى الله عليه وسلم - مواقيت الصلاة [1] لمسائل سأله عنها إذ فيه: (ثم أخَّر المغرب حتى كان عند سقوط الشفق) . (وحديث عبد الله بن عمرو أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:(وقت المغرب ما لم يغب الشفق) [2] ، وفي رواية عنه: (ووقت المغرب ما لم يسقط ثور الشفق) . وهو بالثاء المثلثة أي ثورانه [3] ، روى ذلك هكذا مسلم في"صحيحه"، والبخاري وإن لم يخرجها في"صحيحه"فقد قال فيما رواه عنه الترمذي في كتاب"العلل"له [4] :"إن حديث أبي موسى حديث حسن". وكذلك قال في حديث بريدة. وأما الحديث الوارد في [5] نفي تأخيرها إلى اشتباك النجوم فممَّا لا يقاوم هذه في صحتها وصراحتها، على [6] أنا نتأوله على تأخيرها على جهة التقرُّب بذلك، أو لاعتقاد أن وقتها لا يدخل إلا عند اشتباك النجوم، كما يحكى عن الشيعة [7] . وأما حديث إمامة جبريل - صلى الله عليه وسلم - فما في هذه الأحاديث متأخر عنه من حيث التاريخ [8] ، على أني أقول: بيان جبريل - صلى الله عليه وسلم - مستقيم [9] ففي أكثر الصلوات إنما بيَّن (وقت) [10] الاختيار دون وقت الجواز؛
(1) في (أ) : الصلوات.
(2) ما بين القوسين زيادة من (أ) و (ب) ، غير أن في (أ) : (أنه - صلى الله عليه وسلم - قال) ، بدل (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال) .
(3) انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر 1/ 229، شرح النووي على مسلم 5/ 112.
(4) انظره 1/ 202 - 203، ونقله كذلك البيهقي في السنن الكبرى 1/ 545.
(5) في (د) : على، والمثبت من (أ) و (ب) .
(6) في (ب) : حتى.
(7) انظر: الحاوي 2/ 19.
(8) انظر: التهذيب ص: 366، المجموع 3/ 31، التنقيح ل 82/ ب.
(9) في (أ) و (ب) : متقسم.
(10) زيادة من (أ) و (ب) .