"صحيح مسلم" [1] ، وغيره [2] من حديث أبي هريرة: (لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بتأخير العشاء، والسواك عند كل صلاة) . ولم أجد ما ذكره مع شدة البحث في كتب الحديث [3] . فلنحتج له بحديث عبد الله بن عمرو بن العاص أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (و [4] وقت صلاة العشاء إلى نصف الليل) . أخرجه مسلم [5] ، وهو متأخر ناسخ [6] ، والله أعلم.
(1) لم أجده بعد البحث فيه بهذا اللفظ، وإنما الموجود بلفظ: (ولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة) . من غير ذكر الشاهد. انظره - مع النووي - كتاب الطهارة، باب السواك 3/ 142 - 143، وراجع: تحفة الأشراف للمزى 10/ 166 رقم (13673) .
(2) وممن أخرجه كذلك: أبو داود في سننه كتاب الطهارة، باب السواك 1/ 40 رقم (46) بلفظ: (لولا أن أشق على المؤمنين ...) الحديث وهو بالإسناد نفسه الذي رواه به مسلم، والترمذي في جامعه أبواب الصلاة، باب ما جاء في تأخير العشاء الآخرة 1/ 310 رقم (167) ولفظه: (لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم أن يؤخروا العشاء إلى ثلث الليل أو نصفه) . وقال:"حسن صحيح"، والنسائي في سننه كتاب المواقيت، باب ما يستحب من تأخير العشاء 1/ 288 رقم (533) ، وابن ماجه في سننه كتاب الصلاة، باب وقت صلاة العشاء 1/ 229 رقم (691) ، وراجع تحفة الأشراف 10/ 166، جامع الأصول 5/ 251.
(3) قال النووي:"هذا الحديث بهذا اللفظ غريب غير معروف"، ثم نقل كلام ابن الصلاح هذا. التنقيح ل 83/ ب. وقال في المجموع 3/ 56:"هو بهذا اللفظ حديث منكر لا يعرف". ورغم قولهما هذا فالحديث رواه الحاكم في المستدرك 1/ 146 ولفظه: (ولا أن أشق على أمتي لفرضت عليهم السواك مع الوضوء، ولأخرت العشاء إلى نصف الليل. قال الحاكم:"وهو صحيح على شرطهما جميعًا، وليس له علة ... ثم قال: وله شاهد بهذا اللفظ فذكره من حديث العباس بن عبد المطلب"، ورواه البيهقي عن الحاكم بسنده ولم يعقبه بشيء. انظر السنن الكبرى كتاب الطهارة 1/ 58 رقم(148) . قال ابن الملقن عنه في تذكرة الأخيار ل 43/ أ:"صحيح مشهور". والله أعلم.
(4) سقط من (أ) .
(5) في صحيحه - مع النووي - كتاب المساجد، باب أوقات الصلوات الخمس 5/ 112.
(6) لأن قول النبي - صلى الله عليه وسلم - هذا وقع بعد بيان جبريل العملي له لأوقات الصلوات. وانظر: 2/ 7.