فهرس الكتاب

الصفحة 430 من 1940

وهكذا إطلاق كثير من الأصحاب [1] ، لكن الذي نقله صاحب"جمع الجوامع في منصوصات الشافعي"عنه [2] لفظه:"والشفق: الحمرة التي في المغرب، فإذا ذهبت الحمرة ولم ير منها شيء فقد حلَّ وقتها , ومن افتتحها وقد بقي من الحمرة شيء أعادها". وهذا يصلح شاهدًا للمذكور في"النهاية"؛ لأن الحمرة وكثيرًا من الألوان تكون خالصة، ثم تضعف, وترق، وتستحيل ألوانًا أُخر تعد بقية لتلك الألوان، وفي حكم جزء منها, بحيث يقال: إنه بقي ببقائها شيء من تلك الألوان, وحتى لا يطلق عليها: إنها ذهبت مع بقاء تلك البقية. وينبغي أن يختار هذا؛ فإنه الأحوط، والله أعلم.

احتج من قال وقت الاختيار للعشاء إلى ثلث الليل بحديث بيان جبريل [3] ، وقد سبق و [4] ذكرنا أنه حديث حسن [5] . وبما هو أصح منه وهو حديث [6] أبي موسى الأشعري في بيان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الأوقات بفعله - بعد بيان جبريل - رواه مسلم [7] . وأما قول المصنف:"لقوله - صلى الله عليه وسلم: لولا أن أشق على أمتي [8] لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة، ولأخرت العشاء إلى نصف الليل) [9] فإنما هو في"

(1) انظر: التعليقة للقاضي أبي الطيِّب 1/ 157/ أ، التعليقة للقاضي حسين 2/ 621، المهذَّب 1/ 52، التهذيب ص: 366، فتح العزيز 3/ 27.

(2) انظر النقل عنه في: المجموع 3/ 38.

(3) قال الغزالي:"ثم يمتد وقت الاختيار إلى ثلث الليل على قول؛ لبيان جبريل - عليه السلام -. الوسيط 2/ 548."

(4) في (ب) : وقد.

(5) انظر: 2/ 6.

(6) في (أ) : وهو أصح منه حديث.

(7) تقدم تخريجه انظر: 2/ 7.

(8) على أمتي: سقط من (ب) .

(9) الوسيط 2/ 548. وقبله: وإلى النصف على قول لقوله - عليه السلام - ... الحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت